الاعتراض ٧: متى ابتدأ مُلك أخزيا؟

,

يرى المعترض وجود تناقض بين سفر الملوك الثاني ٨: ٢٥، الذي يقول إن مُلك أخزيا ابتدأ في السنة الثانية عشرة ليورام بن أخاب، وبين الملوك الثاني ٩: ٢٩، الذي يقول إن ذلك حدث في السنة الحادية عشرة.

٢ ملوك ٨: ٢٥ ”فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةَ عَشَرَةَ لِيُورَامَ بْنِ أَخْآبَ مَلِكِ إِسْرَائِيلَ، مَلَكَ أَخَزْيَا بْنُ يَهُورَامَ مَلِكِ يَهُوذَا.“

٢ ملوك ٩: ٢٩ ”في السَّنَةِ الْحَادِيَةَ عَشَرَةَ لِيُورَامَ بْنِ أَخْآبَ، مَلَكَ أَخَزْيَا عَلَى يَهُوذَا.“

الرد

ارتكب المعترض مغالطة النطاق الدلالي لمعنى الكلمة. إذ إن ترجمة الكلمة العبرية ”מֶלֶךְ“، والتي تُقرأ مَلَكَ، تحمل معاني متقاربة جداً، فيمكن أن تعني أن أخزيا “مَلَكَ”، أي تم اختياره ملكاً، أو “مَلَكَ” بمعنى أنه ابتدأ حكمه أو تولى منصبه في السنة الحادية عشرة، كما في ٢ ملوك ٩: ٢٩.

وهما معنيان مختلفان بشكل طفيف، ولكن يُتوقع أن ينتجا تبايناً عددياً استناداً إلى أي من المعنيين قد تم استخدامه، وخصوصاً إن كانت الأحداث قد وقعت في وقت قريب من نهاية السنة الحادية عشرة ليورام.

فمن الممكن أن يكون اختيار أخزيا ملكاً قد وقع قرب نهاية السنة الحادية عشرة ليورام، وتمت إقامة حفل التنصيب كملك، في حين أنه لم يتولَ سدة الحكم حتى بداية السنة الثانية عشرة ليورام.

أو أنه، بشكل معاكس، قد يكون يورام والد أخزيا قد توفي بشكل مفاجئ في نهاية السنة الحادية عشرة لمُلكه، في حين أن أخزيا قد تولى سدة الحكم في السنة الثانية عشرة ليورام.

مثال معاصر

إن أشياء مماثلة تحدث في عصرنا الراهن. فعلى سبيل المثال، نجد أن دونالد ترامب قد انتُخب رئيساً للولايات المتحدة الأمريكية في عام ٢٠١٦، لكنه لم يتولَ منصبه حتى عام ٢٠١٧. ومن المؤكد أن هذا ليس تناقضاً.


الأخطاء المنطقية المستخدمة في الاعتراض

مغالطة النطاق الدلالي لمعنى الكلمة

تحدث هذه المغالطة حين يقوم القارئ بتحديد جميع المعاني التي قد تحملها الكلمة ثم بعد ذلك يقوم باختيار المعنى الذي يتناسب مع التفسير الذي يتبنّاه، عوضاً عن السماح لسياق النص أن يقوم بتحديد معناها، علماً أن سياق النص هو ما يقوم بتحديد المعنى وليس تفضيلات القارئ.

التعليقات

اترك رد