الاعتراض ٧١: من هم أبناء داود الذين وُلِدوا في حبرون؟

,

يقول الناقد بأنَّ صموئيل الثاني ٣: ٢-٥ تذكر “كِيلآبَ”، في حين أن أخبار الأيام الأول ٣: ١-٤ تذكر “دَانِيئِيلُ”.

”وَوُلِدَ لِدَاوُدَ بَنُونَ فِي حَبْرُونَ. وَكَانَ بِكْرُهُ أَمْنُونَ مِنْ أَخِينُوعَمَ الْيَزْرَعِيلِيَّةِ، وَثَانِيهِ كِيلآبَ مِنْ أَبِيجَايِلَ امْرَأَةِ نَابَالَ الْكَرْمَلِيِّ، وَالثَّالِثُ أَبْشَالُومَ ابْنَ مَعْكَةَ بِنْتِ تَلْمَايَ مَلِكِ جَشُورَ، وَالرَّابعُ أَدُونِيَّا ابْنَ حَجِّيثَ، وَالْخَامِسُ شَفَطْيَا ابْنَ أَبِيطَالَ، وَالسَّادِسُ يَثْرَعَامَ مِنْ عَجْلَةَ امْرَأَةِ دَاوُدَ. هؤُلاَءِ وُلِدُوا لِدَاوُدَ فِي حَبْرُونَ.“

صموئيل الثاني ٣: ٢-٥

”وَهؤُلاَءِ هُمْ بَنُو دَاوُدَ الَّذِينَ وُلِدُوا لَهُ فِي حَبْرُونَ: الْبِكْرُ أَمْنُونُ مِنْ أَخِينُوعَمَ الْيَزْرَعِيلِيَّةِ. الثَّانِي دَانِيئِيلُ مِنْ أَبِيجَايِلَ الْكَرْمَلِيَّةِ. الثَّالِثُ أَبْشَالُومُ ابْنُ مَعْكَةَ بِنْتِ تَلْمَايَ مَلِكِ جَشُورَ. الرَّابعُ أَدُونِيَّا ابْنُ حَجِّيثَ. الخَّامِسُ شَفَطْيَا مِنْ أَبِيطَالَ. السَّادِسُ يَثَرْعَامُ مِنْ عَجْلَةَ امْرَأَتِهِ. وُلِدَ لَهُ سِتَّةٌ فِي حَبْرُونَ. وَمَلَكَ هُنَاكَ سَبْعَ سِنِينٍ وَسِتَّةَ أَشْهُرٍ، ثُمَّ مَلَكَ ثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ سَنَةً فِي أُورُشَلِيمَ.“

أخبار الأيام الأول ٣: ١-٤

الرد

وقع الناقد في مغالطة التشعّب. فقد وُلِد لداود ستة أبناء في حبرون، وهم بحسب البكورية: أَمْنُونَ، ودَانِيئِيلُ الذي يُدعى أيضاً كِيلآبَ، وأَبْشَالُومَ، وأَدُونِيَّا، وشَفَطْيَا، ويَثَرْعَامُ.

وكلٌّ من صموئيل الثاني ٣: ٢-٥ وأخبار الأيام الأول ٣: ١-٤ يقدمان الأبناء بالترتيب عينه، ويذكران اسم الأم عينه لكل واحد منهم.

لكن المعترض، على ما يبدو، قد انزعج من حقيقة أن أخبار الأيام الأول يقدّم دانيئيل بهذا الاسم، في حين أن صموئيل الثاني يناديه “كِيلآبَ”. غير أن بعض الأشخاص يمتلكون أكثر من اسم.

ولا يوجد شك في أن الآيتين تتحدثان عن الشخص عينه؛ فالقائمتان تذكرانه بوصفه الابن الثاني لداود في حبرون، كما تذكران أنه وُلِد من أبيجايل الكرملية، امرأة نابال. ولذلك فإن اختلاف الاسم بين “كِيلآبَ” و”دَانِيئِيلُ” لا يشكّل تناقضاً بين القائمتين.


الأخطاء المنطقية المستخدمة في الاعتراض

مغالطة التشعّب

تُعرف مغالطة التشعّب أيضاً باسم مغالطة التقليص الخاطئ أو مغالطة “إمّا أو”. وتحدث عندما يتم حصر الاحتمالات في خيارين أو عدد محدود من الخيارات، مع وجود احتمال آخر لم يتم أخذه في الحسبان.

فمثلاً، إذا قيل: “إن الإشارة الضوئية للمرور إمّا أن تكون حمراء أو خضراء”، فهذه مغالطة تشعّب، لأن الإشارة قد تكون صفراء أيضاً. فالخطأ هنا هو تقديم خيارين كما لو أنهما يستنفدان جميع الاحتمالات الممكنة.

ومثال آخر: “إمّا أن يتبرر الإنسان بالأعمال أو بالإيمان”. فإذا كان المقصود أن هذين الاستخدامين لا يمكن أن يردا في سياقين مختلفين، فإن هذا يمثل تشعّباً خاطئاً؛ إذ يمكن أن يتحدث النص عن التبرير بالإيمان أمام الله، وعن إظهار صدق الإيمان بالأعمال أمام الناس، بحسب السياق الذي تُستخدم فيه العبارة.

اقرأ المزيد عن مغالطة التشعّب.