صموئيل الثاني ٥: ١٤-١٦ تناقض أخبار الأيام الأول ٣: ٥-٨ التي تناقض أخبار الأيام الأول ١٤: ٣-٧.
صموئيل الثاني ٥: ١٤-١٦ ”وَهذِهِ أَسْمَاءُ الَّذِينَ وُلِدُوا لَهُ فِي أُورُشَلِيمَ: شَمُّوعُ وَشُوبَابُ وَنَاثَانُ وَسُلَيْمَانُ، وَيِبْحَارُ وَأَلِيشُوعُ وَنَافَجُ وَيَافِيعُ، وَأَلِيشَمَعُ وَأَلِيدَاعُ وَأَلِيفَلَطُ.“
أخبار الأيام الأول ٣: ٥-٨ ” وَهؤُلاَءِ وُلِدُوا لَهُ فِي أُورُشَلِيمَ: شِمْعَى وَشُوبَابُ وَنَاثَانُ وَسُلَيْمَانُ. أَرْبَعَةٌ مِنْ بَثْشُوعَ بِنْتِ عَمِّيئِيلَ. وَيِبْحَارُ وَأَلِيشَامَعُ وَأَلِيفَالَطُ وَنُوجَهُ وَنَافَجُ وَيَافِيعُ وَأَلِيشَمَعُ وَأَلِيَادَاعُ وَأَلِيفَلَطُ. تِسْعَةٌ.“
أخبار الأيام الأول ١٤: ٣-٧ ”وَأَخَذَ دَاوُدُ نِسَاءً أَيْضًا فِي أُورُشَلِيمَ، وَوَلَدَ أَيْضًا دَاوُدُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ. وَهذِهِ أَسْمَاءُ الأَوْلاَدِ الَّذِينَ كَانُوا لَهُ فِي أُورُشَلِيمَ: شَمُّوعُ وَشُوبَابُ وَنَاثَانُ وَسُلَيْمَانُ وَيِبْحَارُ وَأَلِيشُوعُ وَأَلِفَالَطُ وَنُوجَهُ وَنَافَجُ وَيَافِيعُ وَأَلِيشَمَعُ وَبَعَلْيَادَاعُ وَأَلِيفَلَطُ.“
الرد
وقع المعترض في مغالطة الفروع. فإن القائمتين المقدمتين في أخبار الأيام الأول ٣: ٥-٨؛ ١٤: ٣-٧ تذكران ١٣ ابناً لداود وقد وُلِدوا في أورشليم. وبغض النظر عن ادّعاء المعترض هذا، فإنه لا يوجد أي نوع من أنواع التناقض أو عدم الاتساق بين القائمتين.
فالأسماء متطابقة مع اختلاف بسيط في التهجئة، فنقرأ “شَمُّوعُ” الذي كُتب “شِمْعَى”، و”أَلِيشَمَعُ” كُتِبَ “أَلِيشُوعُ”، و”أَلِيفَالَطُ” كُتِبَ “أَلِفَالَطُ”، و”أَلِيَادَاعُ” كُتِبَ “بَعَلْيَادَاعُ”.
وبالطريقة عينها نجد أنَّ القائمة الواردة في صموئيل الثاني ٥: ١٤-١٦ تحمل بعض الاختلافات الهجائية البسيطة. إضافةً إلى أنها تذكر فقط أحد عشر ابناً، إذ إنَّ أَلِيفَالَطُ ونُوجَهُ ليسا مذكورين، أما بقية الأسماء فهي عينها.
لكن لماذا لم يُذكر “أَلِيفَالَطُ ونُوجَهُ” في صموئيل الثاني؟ ربما يكون السبب أنهما رقدا دون أن يتركا نسلاً، أو أنهما لم يكونا جديرين بالملاحظة.
وأيّاً يكن السبب، فإن القائمة المقدمة في صموئيل الثاني لا تدّعي بأنها قائمة حصرية أو كاملة؛ فهي لا تدّعي بأن هؤلاء الأحد عشر ابناً هم الأبناء الوحيدون المولودون لداود في أورشليم. فأين هو هذا التناقض؟
إضافة: معاني أسماء أبناء داود
شَمُّوعُ שַׁמּוּעַ ويعني المشهور أو المعروف.
شُوبَابُ שׁוֹבָב ويعني المُتَمَرِّد أو العاصي.
نَاثَانُ נָתָן ويعني المُعطي أو الذي يُقَدِّم.
سُلَيْمَانُ שְׁלֹמֹה السلام أو ابن السلام.
يِبْحَارُ יִבְחָר ويعني الرب يختار.
أَلِيشُوعُ אֱלִישׁוּעַ ويعني الرب هو ثروتي أو الربّ المُخلِّص.
أَلِفَالَطُ אֱלִיפֶלֶט وأَلِيفَلَطُ אֱלִיפֶלֶט ويعنيان الرب هو الذي ينجي أو يُخلِّص.
نُوجَهُ נֹגַהּ ويعني المُشرق أو النهار.
نَافَجُ נֶפֶג ويعني البرعم.
يَافِيعُ יָפִיעַ ويعني البرّاق أو الساطع.
أَلِيشَمَعُ אֱלִישָׁמָע ويعني إلهي قد استمع لي.
بَعَلْيَادَاعُ בְּעֶלְיָדָע ويعني الرب يعرف.
الأخطاء المنطقية المستخدمة في الاعتراض
مغالطة الفروع
تحدث مغالطة الفروع عندما يُعامل ذكر جزء من مجموعة أو تفصيل من حدث ما بوصفه متناقضاً مع رواية أخرى تذكر المجموعة كاملة أو تفاصيل إضافية.
لكن ذكر الواحد لا ينفي وجود اثنين، وذكر شخص واحد من مجموعة لا يعني أنه كان الشخص الوحيد الموجود. فقول شخص: “لدي خمسة أصابع في يدي اليمنى” لا يتناقض مع قوله: “لدي عشرة أصابع”، لأن الأصابع الخمسة جزء من العدد الكامل.
وبالطريقة نفسها، عندما يذكر أحد كتّاب الأناجيل ملاكاً واحداً، بينما يذكر كاتب آخر ملاكين، لا ينشأ تناقض ما لم يقل الكاتب الأول صراحةً إن ملاكاً واحداً فقط كان موجوداً. فقد يركّز الكاتب على الملاك الذي تكلم أو قام بالدور الأبرز، من دون أن ينفي وجود ملاك آخر.
لذلك لا يكفي اختلاف مقدار التفاصيل لإثبات التناقض. فالتناقض الحقيقي يتطلب أن يثبت نص أمراً، وينفي نص آخر الأمر نفسه، في الوقت نفسه، وبالمعنى نفسه. أما ذكر جزء من الحدث في رواية وتفاصيل أوسع في رواية أخرى، فهو تكامل في الشهادة لا تعارض بينها.