الاعتراض ٨١: هل كان زكريّا ابن عِدُّو أم حفيده؟

,

يقول المعترض إنَّ عزرا ٥: ١؛ ٦: ١٤ تقولان إنَّه كان ابنه، في حين إن زكريا ١: ١ تقول إنَّه كان حفيده.

”فَتَنَبَّأَ النَّبِيَّانِ حَجَّيِ النَّبِيُّ وَزَكَرِيَّا بْنُ عِدُّوَ لِلْيَهُودِ الَّذِينَ فِي يَهُوذَا وَأُورُشَلِيمَ بِاسْمِ إِلهِ إِسْرَائِيلَ عَلَيْهِمْ.“

عزرا ٥: ١

”وَكَانَ شُيُوخُ الْيَهُودِ يَبْنُونَ وَيَنْجَحُونَ حَسَبَ نُبُوَّةِ حَجَّيِ النَّبِيِّ وَزَكَرِيَّا بْنِ عِدُّو. فَبَنَوْا وَأَكْمَلُوا حَسَبَ أَمْرِ إِلهِ إِسْرَائِيلَ وَأَمْرِ كُورَشَ وَدَارِيُوسَ وَأَرْتَحْشَسْتَا مَلِكِ فَارِسَ.“

عزرا ٦: ١٤

”فِي الشَّهْرِ الثَّامِنِ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ لِدَارِيُوسَ، كَانَتْ كَلِمَةُ الرَّبِّ إِلَى زَكَرِيَّا بْنِ بَرَخِيَّا بْنِ عِدُّو النَّبِيِّ قَائِلاً:“

زكريا ١: ١

”فِي الْيَوْمِ الرَّابعِ وَالْعِشْرِينَ مِنَ الشَّهْرِ الْحَادِي عَشَرَ، هُوَ شَهْرُ شَبَاطَ. فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ لِدَارِيُوسَ، كَانَتْ كَلِمَةُ الرَّبِّ إِلَى زَكَرِيَّا بْنِ بَرَخِيَّا بْنِ عِدُّو النَّبِيِّ قَائِلاً:“

زكريا ١: ٧

الرد

لقد ارتكب المعترض مغالطة النطاق الدلالي لمعنى الكلمة (كما في الاعتراضين #١٧ و#٥٨). فإن كلمة ابن في اللغة العبرية تشير إلى الابن المباشر “أي إلى الابن بالجسد”، وتُستخدم للإشارة إلى الحفيد أو إلى أي واحد من السلالة الأبعد. (مثال الخروج ٦: ٩؛ اللاويين ١: ٢).

إذ إنَّ زكريا هو ابن بَرَخِيَّا وحفيد عِدُّو كما يذكر سفر زكريا (١: ١، ٧)، وبالتالي فهو ينحدر من سلالة عِدُّو كما يذكر عزرا (٥: ١، ٦: ١٤).


الأخطاء المنطقية المستخدمة في الاعتراض

مغالطة النطاق الدلالي لمعنى الكلمة

تحدث هذه المغالطة حين يقوم القارئ بتحديد جميع المعاني التي قد تحملها الكلمة ثم بعد ذلك يقوم باختيار المعنى الذي يتناسب مع التفسير الذي يتبنّاه، عوضاً عن السماح لسياق النص أن يقوم بتحديد معناها، علماً أن سياق النص هو ما يقوم بتحديد المعنى وليس تفضيلات القارئ.