الاعتراض ١٤٢: من الذي دمّر مدينتي سدوم وعمورة؟

,

يقول المعترض إن التكوين ١٩: ١٣ يقول إن الملائكة فعلت ذلك، في حين إن التكوين ١٩: ٢٤ يقول إن الرب هو من فعل ذلك.

”لأَنَّنَا مُهْلِكَانِ هذَا الْمَكَانَ، إِذْ قَدْ عَظُمَ صُرَاخُهُمْ أَمَامَ الرَّبِّ، فَأَرْسَلَنَا الرَّبُّ لِنُهْلِكَهُ».“

التكوين ١٩: ١٣

”فَأَمْطَرَ الرَّبُّ عَلَى سَدُومَ وَعَمُورَةَ كِبْرِيتًا وَنَارًا مِنْ عِنْدِ الرَّبِّ مِنَ السَّمَاءِ.“

التكوين ١٩: ٢٤

الرد

لقد ارتكب المعترض مغالطة التشعب. إن الرب الإله هو من حكم بالدمار على مدينتي سدوم وعمورة واستعمل ملائكته في تطبيق ذلك الحكم (التكوين ١٩: ١٣، ٢٤). وبالتالي فإنه لا يوجد تناقض فيما لو قلنا بأن “ملائكة الرب دمّرت مدينتي سدوم وعمورة” أو إن قلنا بأن “الرب قد دمَّر مدينتي سدوم وعمورة”. فالرب، كما أشرنا، قد طبق دينونته العادلة باستخدام الملائكة التي وصفها بأنها أرواحًا خادمةً.


الأخطاء المنطقية المستخدمة في الاعتراض

مغالطة التشعّب

تُعرف مغالطة التشعّب أيضاً باسم مغالطة التقليص الخاطئ أو مغالطة “إمّا أو”. وتحدث عندما يتم حصر الاحتمالات في خيارين أو عدد محدود من الخيارات، مع وجود احتمال آخر لم يتم أخذه في الحسبان.

فمثلاً، إذا قيل: “إن الإشارة الضوئية للمرور إمّا أن تكون حمراء أو خضراء”، فهذه مغالطة تشعّب، لأن الإشارة قد تكون صفراء أيضاً. فالخطأ هنا هو تقديم خيارين كما لو أنهما يستنفدان جميع الاحتمالات الممكنة.

ومثال آخر: “إمّا أن يتبرر الإنسان بالأعمال أو بالإيمان”. فإذا كان المقصود أن هذين الاستخدامين لا يمكن أن يردا في سياقين مختلفين، فإن هذا يمثل تشعّباً خاطئاً؛ إذ يمكن أن يتحدث النص عن التبرير بالإيمان أمام الله، وعن إظهار صدق الإيمان بالأعمال أمام الناس، بحسب السياق الذي تُستخدم فيه العبارة.

اقرأ المزيد عن مغالطة التشعّب.