الاعتراض ١٧٨: هل سيخلُص أولئك الذين يدعون باسم الرب؟

,

تقول النصوص في يوئيل ٢: ٣٢؛ أعمال الرسل ٢: ٢١ ورسالة رومية ١٠: ١٣ نعم، في حين إن متى ٧: ٢١؛ إرميا ١٤: ١٢؛ حزقيال ٨: ١٨ وميخا ٣: ٤ تناقض ذلك؟

”وَيَكُونُ أَنَّ كُلَّ مَنْ يَدْعُو بِاسْمِ الرَّبِّ يَنْجُو. لأَنَّهُ فِي جَبَلِ صِهْيَوْنَ وَفِي أُورُشَلِيمَ تَكُونُ نَجَاةٌ، كَمَا قَالَ الرَّبُّ. وَبَيْنَ الْبَاقِينَ مَنْ يَدْعُوهُ الرَّبُّ.“

يوئيل ٢: ٣٢

”وَيَكُونُ كُلُّ مَنْ يَدْعُو بِاسْمِ الرَّبِّ يَخْلُصُ.“

أعمال الرسل ٢: ٢١

”لأَنَّ «كُلَّ مَنْ يَدْعُو بِاسْمِ الرَّبِّ يَخْلُصُ».“

رومية ١٠: ١٣

”«لَيْسَ كُلُّ مَنْ يَقُولُ لِي: يَارَبُّ، يَارَبُّ! يَدْخُلُ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ. بَلِ الَّذِي يَفْعَلُ إِرَادَةَ أَبِي الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ.“

متى ٧: ٢١

”حِينَ يَصُومُونَ لاَ أَسْمَعُ صُرَاخَهُمْ، وَحِينَ يُصْعِدُونَ مُحْرَقَةً وَتَقْدِمَةً لاَ أَقْبَلُهُمْ، بَلْ بِالسَّيْفِ وَالْجُوعِ وَالْوَبَإِ أَنَا أُفْنِيهِمْ»“

إرميا ١٤: ١٢

”فَأَنَا أَيْضًا أُعَامِلُ بِالْغَضَبِ، لاَ تُشْفَقُ عَيْنِي وَلاَ أَعْفُو. وَإِنْ صَرَخُوا فِي أُذُنَيَّ بِصَوْتٍ عَال لاَ أَسْمَعُهُمْ».“

حزقيال ٨: ١٨

”حِينَئِذٍ يَصْرُخُونَ إِلَى الرَّبِّ فَلاَ يُجِيبُهُمْ، بَلْ يَسْتُرُ وَجْهَهُ عَنْهُمْ فِي ذلِكَ الْوَقْتِ كَمَا أَسَاءُوا أَعْمَالَهُمْ.“

ميخا ٣: ٤

الرد

إن هذا الاعتراض يعتمد على مغالطة المواربة فيما يختص بمعنى “يدعو باسم الرب”. إن هذه العبارة لا تعني مجرَّد طلب أيَّ شيء من الرب الإله، بل هي تعني اتخاذ موقف التائب والخاضع بأمانة لله، ووضع الثقة فيه للخلاص. إنَّ جميع الأشخاص الذين يتوبون بحقّ ويضعون ثقتهم بالرب ويدعون باسمه سوف يخلُصون (يوئيل ٢: ٣٢؛ أعمال الرسل ٢: ٢١؛ رومية ١٠: ١٣).

أما الآيات التي أشار إليها المعترض والتي ترد في متى ٧: ٢١؛ إرميا ١٤: ١٢؛ حزقيال ٨: ١٨؛ ميخا ٣: ٤، فهي تصف الأشخاص الذين فشلوا في التوبة، والذين لم يضعوا ثقتهم بالرب الإله، وهم الذين لم يدعوا باسم الرب الإله طالبين الخلاص.

إن هذه الآيات تتوافق بعضها مع بعض، فالرب الإله سيُخلِّص الذين يتوبون ولن يمنح الخلاص لأولئك الذين لم يتوبوا (يوحنا ٣: ١٨).


الأخطاء المنطقية المستخدمة في الاعتراض

مغالطة المواربة

وتحدث حين يقوم الشخص بتغيير معنى كلمة معينة ضمن سياق جداله الذي يقدمه. على سبيل المثال: ”رسالة يعقوب ١: ٣ تُعلِّم بأنّ اللهَ غَيْرُ مُجَرَّبٍ، في حين أن الرسالة إلى العبرانيين ٤: ١٥ تعلم بأن يسوع المسيح (الإله) مُجَرَّبٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ“ أليس هذا تناقضًا؟ لكن كلمة ”جُرِّبَ“ قد حملت معنيَين مُختلفَين في الآيتين فهي قد تعني ”اختُبِرَ“ (وهو المعنى المستخدم في الرسالة إلى العبرانيين ) أو قد تعني ”أُغويَ“ (وهو المعنى المستخدم في رسالة يعقوب). وهو ليس تناقضًا أن يتم التأكيد بأن يسوع كان تحت الاختبار إلا أنه لم يُغوَ.

اقرأ المزيد عن مغالطة المواربة