الاعتراض ٢٢٠: هل تَخلُص الزوجة إن آمن زوجها؟

,

يعتقد بعض النقاد بوجود تناقض بين كورنثوس الأولى ٧: ١٤؛ وأعمال الرسل ١٦: ٣١ اللتين تقولان نعم، وبين كورنثوس الأولى ٧: ١٦ التي تقول ليس بالضرورة.

”لأَنَّ الرَّجُلَ غَيْرَ الْمُؤْمِنِ مُقَدَّسٌ فِي الْمَرْأَةِ، وَالْمَرْأَةُ غَيْرُ الْمُؤْمِنَةِ مُقَدَّسَةٌ فِي الرَّجُلِ. وَإِلاَّ فَأَوْلاَدُكُمْ نَجِسُونَ، وَأَمَّا الآنَ فَهُمْ مُقَدَّسُونَ.“

كورنثوس الأولى ٧: ١٤

”فَقَالاَ:«آمِنْ بِالرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ فَتَخْلُصَ أَنْتَ وَأَهْلُ بَيْتِكَ».“

أعمال الرسل ١٦: ٣١

”لأَنَّهُ كَيْفَ تَعْلَمِينَ أَيَّتُهَا الْمَرْأَةُ، هَلْ تُخَلِّصِينَ الرَّجُلَ؟ أَوْ كَيْفَ تَعْلَمُ أَيُّهَا الرَّجُلُ، هَلْ تُخَلِّصُ الْمَرْأَةَ؟“

كورنثوس الأولى ٧: ١٦

الرد

لقد ارتكب الناقد في اعتراضه هذا مغالطة المسببات الخاطئة. فالكتاب المقدس يُعلِّم أن المرء يَخلُص من خلال نعمة الله بالإيمان بالمسيح – وليس من خلال الارتباط بعلاقة زواج مع شخص مُخلَّص. يظهر هذا التعليم بوضوح عند قراءة رسالة أفسس ٢: ٨-٩؛ ورسالة رومية ١٠: ٩-١٠. لكن إن آمن المرء وقرر عدم الانفصال عن الشريك غير المؤمن، فإنَّه قد يمتلك تأثيراً إيجابياً على من هم حوله، وسيظهر تأثير ذلك كما هو مُعلن في رسالة كورنثوس الأولى ٧: ١٤. إن هذا التأثير قد يمتد صداه ليقود الشريك غير المؤمن إلى الإيمان الخلاصيّ بالمسيح يسوع كما يرد في كورنثوس الأولى ٧: ١٦؛ أعمال الرسل ١٦: ٤١، ٣٤. لكن المسيح هو مصدر ومُسبِّب الخلاص، وليس الزواج من شخص مُؤمن. إن هذه الآيات تتفق بعضها مع بعض.


الأخطاء المنطقية المستخدمة في الاعتراض

مغالطة المسببات الخاطئة

تحدث حين يعزو المجادل علاقة سببية خاطئة بين حدثين. فلمجرد أن الحدثين وقعا في الوقت عينه تقريبًا فإن ذلك لا يعني بأنّ أحدهما قد سبّب الآخر. فالأمر قد يكون مجرّد مصادفة، أو أنه يوجد مسبّب آخر للحدثين معًا. وربما يكون أكثر الأمثلة تكرارًا هو القول بأن المسيحيّة تسببت بالعصور المظلمة المعروفة في أوروبا، أو أن اكتشاف التطور هو المسؤول عن التطور الطبي والتكنولوجي المعاصر.

فوقوع الأمرين في وقت واحد قد يكون مجرّد مصادفة. والخرافات تصنف على أنها ارتكاب لهذه المغالطة. مثل السير أسفل السلم، الرقم ١٣، مرور قطة سوداء في دربك وما يتبع ذلك من أحداث ومصائب، هذه الأمور هي ارتكاب لمغالطة المسببات الخاطئة.

اقرأ المزيد عن مغالطة المسببات الخاطئة

التعليقات

اترك رد