يعتقد الناقد بوجود تناقض بين التكوين ٢٥: ١، الذي يقول إنَّها كانت زوجته، وبين سفر أخبار الأيام الأول ١: ٣٢، الذي يقول إنَّها كانت سُرِّيَّتَهُ.
”وَعَادَ إِبْرَاهِيمُ فَأَخَذَ زَوْجَةً اسْمُهَا قَطُورَةُ،“
التكوين ٢٥: ١
”وَأَمَّا بَنُو قَطُورَةَ سُرِّيَّةِ إِبْراهِيمَ، فَإِنَّهَا وَلَدَتْ: زِمْرَانَ وَيَقْشَانَ وَمَدَانَ وَمِدْيَانَ وَيِشْبَاقَ وَشُوحًا. وَابْنَا يَقْشَانَ: شَبَا وَدَدَانُ.“
أخبار الأيام الأول ١: ٣٢
الرد
إن الناقد في اعتراضه هذا قام بارتكاب مغالطة التشعب (التقليص الخاطئ). إن السُرِّيّة هي زوجة، وذلك على الرغم من أنَّها لم تكن تُعتبر الرئيسية أو الأولى. وبالتالي، فإن كانت قطورة سُرِّيَّة إبراهيم، وهو ما يرد في أخبار الأيام الأول، فهذا سيعني أنَّها كانت زوجته. يوجد احتمال بأنَّ إبراهيم قد أعلن قطورة كزوجته الرئيسية أو الأولى، وذلك بعد أن توفيت سارة.
إن النص العبري يستخدم كلمة אִשָּׁה [إيشاه] للإشارة إلى “الزوجة” و”المرأة”. ولكن السياق النصي الذي ترد فيه الكلمة هو ما سيقوم بتحديد المعنى. وبالتالي فإن الكتاب المقدس يشير إلى أنَّ إبراهيم أَخَذَ زَوْجَةً اسْمُهَا قَطُورَةُ (التكوين ٢٥: ١).
الأخطاء المنطقية المستخدمة في الاعتراض
مغالطة التشعّب
تُعرف مغالطة التشعّب أيضاً باسم مغالطة التقليص الخاطئ أو مغالطة “إمّا أو”. وتحدث عندما يتم حصر الاحتمالات في خيارين أو عدد محدود من الخيارات، مع وجود احتمال آخر لم يتم أخذه في الحسبان.
فمثلاً، إذا قيل: “إن الإشارة الضوئية للمرور إمّا أن تكون حمراء أو خضراء”، فهذه مغالطة تشعّب، لأن الإشارة قد تكون صفراء أيضاً. فالخطأ هنا هو تقديم خيارين كما لو أنهما يستنفدان جميع الاحتمالات الممكنة.
ومثال آخر: “إمّا أن يتبرر الإنسان بالأعمال أو بالإيمان”. فإذا كان المقصود أن هذين الاستخدامين لا يمكن أن يردا في سياقين مختلفين، فإن هذا يمثل تشعّباً خاطئاً؛ إذ يمكن أن يتحدث النص عن التبرير بالإيمان أمام الله، وعن إظهار صدق الإيمان بالأعمال أمام الناس، بحسب السياق الذي تُستخدم فيه العبارة.