الاعتراض ١٠١: من هم أبناء هيمان؟

,

يقول المعترض إن هناك تناقضًا بين أخبار الأيام الأول ٢٥: ٤ وأخبار الأيام الثاني ٢٩: ١٤.

”مِنْ هَيْمَانَ: بُقِّيَّا وَمَتَّنْيَا وَعُزِّيئِيلُ وَشَبُوئِيلُ وَيَرِيمُوثُ وَحَنَنْيَا وَحَنَانِي وَإِيلِيآثَةُ وَجِدَّلْتِي وَرُومَمْتِي عَزَرُ وَيُشْبَقَاشَةُ وَمَلُوثِي وَهُوثِيرُ وَمَحْزِيُوثُ.“

أخبار الأيام الأول ٢٥: ٤

”وَمِنْ بَنِي هَيْمَانَ: يَحِيئِيلُ وَشِمْعِي، وَمِنْ بَنِي يَدُوثُونَ: شِمْعِيَا وَعُزِّيئِيلُ.“

أخبار الأيام الثاني ٢٩: ١٤

الرد

لقد ارتكب المعترض مغالطتين منطقيتين، وهما مغالطة التشعب (التقليص الخاطئ) ومغالطة النطاق الدلالي للمعنى. فيجب علينا أن نتذكر أن كلمة أب في اللغة العبرية تحمل نطاقًا دلاليًا من المعاني يمتد من الأب المباشر، أي البيولوجي، حتى أي واحد من الأجداد والأسلاف.

كما أن أخبار الأيام الأول ٢٥: ١٤ تنقل لنا أسماء أبناء هيمان الذي عاصر فترة حكم داود الملك، كما هو مذكور في أخبار الأيام الأول ٢٥: ١. في حين أن أخبار الأيام الثاني ٢٩: ١٤ تنقل لنا أسماء أبناء هيمان الذي عاصر فترة حكم الملك حَزقيا، والذي تولى سُدَّة الحكم بعد حوالي ٢٠٠ عام من الملك داود. إن اكتشاف هذا الأمر ليس بالعسر أبدًا، فهو مذكور في بداية الإصحاح الذي اقتبس المعترض منه الآية ليدَّعي بوجود تناقض.

يوجد شخصان يُدعَيان هيمان، وقد عاشا في حقبتين يفصل بينهما قرنان من الزمن، وكلٌّ منهما قد دعا أبناءه بأسماء تختلف عن الآخر، فكيف يكون هذا تناقضًا؟


الأخطاء المنطقية المستخدمة في الاعتراض

مغالطة التشعّب

تُعرف مغالطة التشعّب أيضاً باسم مغالطة التقليص الخاطئ أو مغالطة “إمّا أو”. وتحدث عندما يتم حصر الاحتمالات في خيارين أو عدد محدود من الخيارات، مع وجود احتمال آخر لم يتم أخذه في الحسبان.

فمثلاً، إذا قيل: “إن الإشارة الضوئية للمرور إمّا أن تكون حمراء أو خضراء”، فهذه مغالطة تشعّب، لأن الإشارة قد تكون صفراء أيضاً. فالخطأ هنا هو تقديم خيارين كما لو أنهما يستنفدان جميع الاحتمالات الممكنة.

ومثال آخر: “إمّا أن يتبرر الإنسان بالأعمال أو بالإيمان”. فإذا كان المقصود أن هذين الاستخدامين لا يمكن أن يردا في سياقين مختلفين، فإن هذا يمثل تشعّباً خاطئاً؛ إذ يمكن أن يتحدث النص عن التبرير بالإيمان أمام الله، وعن إظهار صدق الإيمان بالأعمال أمام الناس، بحسب السياق الذي تُستخدم فيه العبارة.

اقرأ المزيد عن مغالطة التشعّب.

مغالطة النطاق الدلالي لمعنى الكلمة

تحدث هذه المغالطة حين يقوم القارئ بتحديد جميع المعاني التي قد تحملها الكلمة ثم بعد ذلك يقوم باختيار المعنى الذي يتناسب مع التفسير الذي يتبنّاه، عوضاً عن السماح لسياق النص أن يقوم بتحديد معناها، علماً أن سياق النص هو ما يقوم بتحديد المعنى وليس تفضيلات القارئ.