الاعتراض ١٤٣: هل الخلاص بالإيمان وحده؟

,

الإجابة نعم وفقًا لما يرد في مرقس ١٦: ١٦؛ يوحنا ٣: ١٨، ٣٦؛ أعمال الرسل ١٦: ٣٠-٣١؛ رسالة رومية ١: ١٦-١٧، ٣: ٢٠، ٢٨، ٤: ٢، ١٣، ٥: ١، ١٠: ٩؛ غلاطية ٢: ١٦، ٣: ١١-١٢؛ أفسس ٢: ٨-٩؛ تيطس ٣: ٥. والإجابة لا، الخلاص بالأعمال كما يرد في المزمور ٦٢: ١٢، الأمثال ١٠: ١٦، ارميا ١٧: ١٠، حزقيال ١٨: ٢٧؛ متى ٥: ٢٠، ١٢: ٣٧، ١٦: ٢٧، ١٩: ١٧، ٢٥: ٤١-٤٦؛ لوقا ١٠: ٢٦-٢٨؛ يوحنا ٥: ٢٩، رومية ٢: ٦، ١٣؛ كورنثوس الثانية ٥: ١٠، ١١: ١٥؛ فيليبي ٢: ١٢؛ يعقوب ٢: ١٤، ١٧، ٢١-٢٥؛ بطرس الأولى ١: ١٧؛ سفر الرؤيا ٢: ٢٣، ٢٠: ١٢-١٣، ٢٢: ١٤.

الرد

لقد ارتكب المعترض في اعتراضه هذا مغالطة المسببات الخاطئة ومغالطة التعميم القطعي أو المتسرع، إضافةً إلى الفشل في القيام بقراءة دقيقة للنصوص التي قام بتقديمها.

إن الحصول على الخلاص هو من خلال نعمة الله بالإيمان بالمسيح يسوع وليس من خلال الأعمال، وهذا ما تؤكده الآيات الإيجابية التي ذكرها المعترض، والكتاب المقدس واضح حيال هذا الموضوع، ولا يوجد أي تناقض مع هذا التعليم. لكن ماذا عن الكم الكبير من الآيات التي ذكرها المعترض في ادعائه بوجود تناقض؟ في الحقيقة لقد ارتكب ثلاثة أخطاء منطقية في ادعائه هذا، وهي التالية.

أولًا، من الواضح من الآيات التي قام المعترض بانتقائها أنَّه قد ارتكب مغالطة المسببات الخاطئة التي تتحدث عن الاعتقاد الخاطئ بوجود علاقة سببية بين أمرين مرتبطين. كما هو الحال عند معاينة النار والدخان اللذين هما أمران مترابطان ويوجد ارتباط زمني بينهما في أغلب الأحيان، لكن إن اعتقد أحدهم أن الدخان قد تسبب بحدوث النار فإن ذلك سوف يكون ارتكابًا لمغالطة المسببات الخاطئة، وكذلك هو حال الغيوم التي تتحرك بسرعة، فهي لا تتسبب بحدوث الرياح. إن وجود ترابط بين الأحداث لا يثبت وجود علاقة سببية.

وبطريقة مشابهة فإن الكتاب المقدس يعلم بأن الأعمال الصالحة والخلاص هما أمران مترابطان، فأولئك الذين يقومون بأعمال صالحة يميلون لأن يكونوا الذين نالوا الخلاص. وهنا نجد أن المعترض قد افترض بشكل خاطئ أن الأعمال هي ما ينتج الخلاص. ولكن الكتاب المقدس لا يعلم هذا الأمر في أي موضع، بل بالحري يعلم النقيض منه. فإن الأعمال الصالحة هي من نتائج الخلاص الذي يتم نواله بالإيمان وليس العكس. فحين يكون الشخص مخلّصًا بالحق من خلال نعمة الله المكتسبة بالإيمان فإنه سوف يمتلك رغبة لإرضاء مشيئة الله من خلال القيام بأعمال صالحة. ويمكن القول بأن الآيات التي سردها المعترض في محاولته لدحض التعليم الذي يقول بأن الخلاص هو من الإيمان وليس من الأعمال، هي آيات تظهر بشكل واضح الترابط بين الخلاص وبين الأعمال الصالحة.

متى ٢٥: ٤١-٤٦ ”«ثُمَّ يَقُولُ أَيْضًا لِلَّذِينَ عَنِ الْيَسَارِ: اذْهَبُوا عَنِّي يَا مَلاَعِينُ إِلَى النَّارِ الأَبَدِيَّةِ الْمُعَدَّةِ لإِبْلِيسَ وَمَلاَئِكَتِهِ، لأَنِّي جُعْتُ فَلَمْ تُطْعِمُونِي. عَطِشْتُ فَلَمْ تَسْقُونِي. كُنْتُ غَرِيبًا فَلَمْ تَأْوُونِي. عُرْيَانًا فَلَمْ تَكْسُونِي. مَرِيضًا وَمَحْبُوسًا فَلَمْ تَزُورُونِي. حِينَئِذٍ يُجِيبُونَهُ هُمْ أَيْضًا قَائِلِينَ: يَارَبُّ، مَتَى رَأَيْنَاكَ جَائِعًا أَوْ عَطْشَانًا أَوْ غَرِيبًا أَوْ عُرْيَانًا أَوْ مَرِيضًا أَوْ مَحْبُوسًا وَلَمْ نَخْدِمْكَ؟ فَيُجِيبُهُمْ قِائِلاً: الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: بِمَا أَنَّكُمْ لَمْ تَفْعَلُوهُ بِأَحَدِ هؤُلاَءِ الأَصَاغِرِ، فَبِي لَمْ تَفْعَلُوا. فَيَمْضِي هؤُلاَءِ إِلَى عَذَاب أَبَدِيٍّ وَالأَبْرَارُ إِلَى حَيَاةٍ أَبَدِيَّةٍ».“

يوحنا ٥: ٢٩ ”فَيَخْرُجُ الَّذِينَ فَعَلُوا الصَّالِحَاتِ إِلَى قِيَامَةِ الْحَيَاةِ، وَالَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ إِلَى قِيَامَةِ الدَّيْنُونَةِ.“

رومية ٢: ١٣”لأَنْ لَيْسَ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ النَّامُوسَ هُمْ أَبْرَارٌ عِنْدَ اللهِ، بَلِ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ بِالنَّامُوسِ هُمْ يُبَرَّرُونَ.“

فيليبي ٢: ١٢ ”إِذًا يَا أَحِبَّائِي، كَمَا أَطَعْتُمْ كُلَّ حِينٍ، لَيْسَ كَمَا فِي حُضُورِي فَقَطْ، بَلِ الآنَ بِالأَوْلَى جِدًّا فِي غِيَابِي، تَمِّمُوا خَلاَصَكُمْ بِخَوْفٍ وَرِعْدَةٍ،“

سفر الرؤيا ٢٢: ١٤ ”طُوبَى لِلَّذِينَ يَصْنَعُونَ وَصَايَاهُ لِكَيْ يَكُونَ سُلْطَانُهُمْ عَلَى شَجَرَةِ الْحَيَاةِ، وَيَدْخُلُوا مِنَ الأَبْوَابِ إِلَى الْمَدِينَةِ،“

على سبيل المثال، في متى ٢٥: ٤١-٤٦ نجد أن يسوع المسيح يقول بأن أولئك الذين لم يقوموا بالأعمال الصالحة لن يحصلوا على الحياة الأبدية، بل بالحري سينالون العقاب الأبدي، في حين أن الصالحين سوف يرثون الحياة الأبدية. لكن هل هذا السرد يعلم بأن الأعمال الصالحة هي سبب البر والخلاص؟ لا، إنما يعلم بأنها النتائج وليست المسببات. فإن أولئك الذين تابوا وتبرَّروا من خلال الفداء الذي أتمه المسيح سوف يسعون لإرضاء مشيئة الله من خلال طاعة وصاياه (يوحنا الأولى ٢: ٢٩، ٣-٥) وأولئك الذين لم يتوبوا فإن أعمالهم بشكل عامٍّ تميل إلى الشر ولا يمتلكون ذلك الميل إلى طاعة الوصايا الإلهية (يوحنا الأولى ٢: ١١، ٣: ٣-١٠) وكذلك هو الحال في يوحنا ٥: ٢٩ ورومية ٢: ١٣ وفيليبي ٢: ١٢ والرؤيا ٢٢: ١٤، فهي تعلم بأن الأعمال الصالحة تترافق مع الخلاص كما أن الأعمال الشريرة تترافق مع الدينونة. لكن لا يوجد أي تعليم في هذه الآيات بأن الأعمال الصالحة هي سبب الخلاص. وهذا هو حال الوحي المقدس بأكمله. فالأعمال الصالحة هي أسلوب حياة لأولئك الذين خَلُصوا بنعمة الله بالإيمان.

يعقوب ٢: ١٤ ”مَا الْمَنْفَعَةُ يَا إِخْوَتِي إِنْ قَالَ أَحَدٌ إِنَّ لَهُ إِيمَانًا وَلكِنْ لَيْسَ لَهُ أَعْمَالٌ، هَلْ يَقْدِرُ الإِيمَانُ أَنْ يُخَلِّصَهُ؟“

يعقوب ٢: ١٧ ”هكَذَا الإِيمَانُ أَيْضًا، إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَعْمَالٌ، مَيِّتٌ فِي ذَاتِهِ.“

يعقوب ٢: ٢١-٢٥ ”أَلَمْ يَتَبَرَّرْ إِبْرَاهِيمُ أَبُونَا بِالأَعْمَالِ، إِذْ قَدَّمَ إِسْحَاقَ ابْنَهُ عَلَى الْمَذْبَحِ؟ فَتَرَى أَنَّ الإِيمَانَ عَمِلَ مَعَ أَعْمَالِهِ، وَبِالأَعْمَالِ أُكْمِلَ الإِيمَانُ، وَتَمَّ الْكِتَابُ الْقَائِلُ:«فَآمَنَ إِبْرَاهِيمُ بِاللهِ فَحُسِبَ لَهُ بِرًّا» وَدُعِيَ خَلِيلَ اللهِ. تَرَوْنَ إِذًا أَنَّهُ بِالأَعْمَالِ يَتَبَرَّرُ الإِنْسَانُ، لاَبِالإِيمَانِ وَحْدَهُ. كَذلِكَ رَاحَابُ الزَّانِيَةُ أَيْضًا، أَمَا تَبَرَّرَتْ بِالأَعْمَالِ، إِذْ قَبِلَتِ الرُّسُلَ وَأَخْرَجَتْهُمْ فِي طَرِيق آخَرَ؟“

وكذلك هو الحال في رسالة يعقوب ٢: ١٤، ١٧ حيث نجد ذات التعليم الذي يقول بأن الإيمان المطلوب للخلاص هو الإيمان الذي يَنتُجُ عنه أعمال صالحة. أما الإيمان الذي لا يَنتج عنه أعمال صالحة فهو إيمان ميّت. وتجدر الملاحظة هنا إلى أنَّ يعقوب لا يقدم تعليمًا بأنَّ الأعمال الصالحة هي مُسَبِّب الخلاص أو مُسَبِّب الإيمان الخلاصي، إنما الأعمال الصالحة تتبع وترافق الإيمان الخلاصي. أما يعقوب ٢: ٢١-٢٥ فإنها لا تتعامل مع سبب الخلاص، إنما تتعامل مع موضوع التبرير أمام الناس كما هو واضح من خلال الآية ١٨. البرّ الذي يظهر أمام الناس (أي الأعمال الصالحة) هو نتيجة البرّ الداخلي (أي الخلاص من خلال الإيمان).

وقد وقع المعترض في خطأٍ ثانٍ، وهو التعميم القطعي. وهذا النوع من الأخطاء المنطقية يحدث حين يفترض الشخص بأن التصريحات العمومية الطابع لا توجد لها استثناءات، في حين أن الوقائع تثبت العكس من ذلك.

 المزمور ٦٢: ١٢ ”وَلَكَ يَا رَبُّ الرَّحْمَةُ، لأَنَّكَ أَنْتَ تُجَازِي الإِنْسَانَ كَعَمَلِهِ.“

رومية ٢: ٦ ”الَّذِي سَيُجَازِي كُلَّ وَاحِدٍ حَسَبَ أَعْمَالِهِ.“

ارمياء ١٧: ١٠ ”أَنَا الرَّبُّ فَاحِصُ الْقَلْبِ مُخْتَبِرُ الْكُلَى لأُعْطِيَ كُلَّ وَاحِدٍ حَسَبَ طُرُقِهِ، حَسَبَ ثَمَرِ أَعْمَالِهِ.“

كورنثوس الثانية ٥: ١٠ ”لأَنَّهُ لاَبُدَّ أَنَّنَا جَمِيعًا نُظْهَرُ أَمَامَ كُرْسِيِّ الْمَسِيحِ، لِيَنَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مَا كَانَ بِالْجَسَدِ بِحَسَبِ مَا صَنَعَ، خَيْرًا كَانَ أَمْ شَرًّا.“

سفر الرؤيا ٢: ٢٣ ”وَأَوْلاَدُهَا أَقْتُلُهُمْ بِالْمَوْتِ. فَسَتَعْرِفُ جَمِيعُ الْكَنَائِسِ أَنِّي أَنَا هُوَ الْفَاحِصُ الْكُلَى وَالْقُلُوبِ، وَسَأُعْطِي كُلَّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ بِحَسَبِ أَعْمَالِهِ.“

إن الرب الإله بشكل عامٍّ يعطي الأشخاص ما يستحقّون، إلا أنَّ الخلاص هو أمر أعظم من أن يستحقه أي شخص كان. لذلك فإننا حين نقرأ آيات مثل المزمور ٦٢: ١٢ ورومية ٢: ٦ وأرمياء ١٧: ١٠ وكورنثوس الثانية ٥: ١٠ وبطرس الأولى ١: ١٧ والرؤيا ٢: ٢٣، والتي تقول بأن الله يجازي الناس بحسب أعمالهم، يجب علينا أن نطرح سؤالًا عما إذا كان تعليم الكتاب المقدس يسمح بوجود استثناءات لذلك التعميم. والإجابة على هذا النوع من التساؤلات هي نعم، بالطبع، فالخلاص ليس بشيء نناله عن استحقاق، وهذا ما يرد في تيطس ٣: ٥.

الأمثال ١٠: ١٦ ”عَمَلُ الصِّدِّيقِ لِلْحَيَاةِ. رِبْحُ الشِّرِّيرِ لِلْخَطِيَّةِ.“

حزقيال ١٨: ٢٧ ”وَإِذَا رَجَعَ الشِّرِّيرُ عَنْ شَرِّهِ الَّذِي فَعَلَ، وَعَمِلَ حَقًّا وَعَدْلاً، فَهُوَ يُحْيِي نَفْسَهُ.“

أما فيما يتعلق بالآيات المتبقية فإن المعترض لم يقم بقراءة النصوص بطريقة دقيقة وأمينة. وعلى سبيل المثال لا الحصر، فإن الآية الواردة في سفر الأمثال ١٠: ١٦ تقول بأنَّ ”عَمَلُ الصِّدِّيقِ لِلْحَيَاةِ.“ لكن هذه الآية لم تحدد بأنه سبب للخلاص الأبدي. ولا تتحدث عن ”أعمال البر“. الصِّديقون (الأبرار) هم من يرثون الحياة الأبدية، ولكن ليس لسبب أعمالهم الصالحة، بل لأن البر الذي للمسيح قد حُسِبَ لهم بالإيمان. حزقيال ١٨: ٢٧ تتعامل مع الإنسان الذي يترك طريقه الشريرة ويتوب ويبتدئ يعمل أعمال البر – فإنه يُحيِ نفسه. ولكن النص لا يقول بأنه ينال الحياة الأبدية أو بأن الحياة الأبدية سوف تُكتَسَب نتيجة للأعمال الصالحة التي عملها. بالحري إن توبة الإنسان تُظهر بأنَّه قد اقتبل بالإيمان الخلاص الذي يأتي من نعمة الله.

متى ٥: ٢٠ ”فَإِنِّي أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّكُمْ إِنْ لَمْ يَزِدْ بِرُّكُمْ عَلَى الْكَتَبَةِ وَالْفَرِّيسِيِّينَ لَنْ تَدْخُلُوا مَلَكُوتَ السَّماوَاتِ.“

في متى ٥: ٢٠، يسوع كان يحذّر بأنَّه إن لم يزد برّ الإنسان عن الكتبة والفريسيّين فإنه لن يرث ملكوت السموات. والكتبة والفريسيّون هم القادة الدينيّون الذين كانوا في تلك الأيام، ولكن أعمالهم الصالحة لم تكن كافيةً للدخول إلى ملكوت السموات، وهذا الأمر أبعد ما يمكن من أن يناقض التعليم بأن الخلاص هو بالإيمان، في الحقيقة إن هذه الآية تؤكد هذا التعليم ولا تناقضه. فإن لم يكن القادة الدينيّون قد نالوا الخلاص من خلال أعمالهم الصالحة، فكم بالحري أولئك الخطاة الآخرون؟ فقط من خلال الإيمان يمكن أن يُحتسب لنا البر الذي للمسيح (رومية ٤: ٢٢-٢٤).

متى ١٢: ٣٧ ”لأَنَّكَ بِكَلاَمِكَ تَتَبَرَّرُ وَبِكَلاَمِكَ تُدَانُ».“

متى ١٦: ٢٧ ”فَإِنَّ ابْنَ الإِنْسَانِ سَوْفَ يَأْتِي فِي مَجْدِ أَبِيهِ مَعَ مَلاَئِكَتِهِ، وَحِينَئِذٍ يُجَازِي كُلَّ وَاحِدٍ حَسَبَ عَمَلِهِ.“

متى ١٩: ١٧ ”فَقَالَ لَهُ:«لِمَاذَا تَدْعُوني صَالِحًا؟ لَيْسَ أَحَدٌ صَالِحًا إِلاَّ وَاحِدٌ وَهُوَ اللهُ. وَلكِنْ إِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَدْخُلَ الْحَيَاةَ فَاحْفَظِ الْوَصَايَا».“

لوقا ١٠: ٢٦-٢٨ ”فَقَالَ لَهُ:«مَا هُوَ مَكْتُوبٌ فِي النَّامُوسِ. كَيْفَ تَقْرَأُ؟» فَأَجَابَ وَقَالَ:«تُحِبُّ الرَّبَّ إِلهَكَ مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ، وَمِنْ كُلِّ نَفْسِكَ، وَمِنْ كُلِّ قُدْرَتِكَ، وَمِنْ كُلِّ فِكْرِكَ، وَقَرِيبَكَ مِثْلَ نَفْسِكَ». فَقَالَ لَهُ:«بِالصَّوَابِ أَجَبْتَ. اِفْعَلْ هذَا فَتَحْيَا».“

متى ١٢: ٣٧ ليست استثناءً لما سبق، فهي تشير إلى أن كلماتنا (وليس أعمالنا) سوف تستخدم كشاهدٍ علينا في يوم الدينونة. وهذا يعني بأن كلماتنا سوف تكون دليلًا إما لخلاصنا الذي نلناه من خلال اقتبال نعمة الإيمان أو دليلًا ضدنا للدينونة. أما متى ١٦: ٢٧ فهي الأُخرى تشير إلى أنَّ الله سوف ”يُجَازِي كُلَّ وَاحِدٍ حَسَبَ عَمَلِهِ“ وفي هذا إشارة إلى العدل الإلهي. لكن الآية لا تتناقض مع النعمة الإلهية والرحمة الإلهية في الخلاص المقدَّم مجانًا بالإيمان ولا يمكن أن يتم اكتسابه. وفي متى ١٩: ١٧ ”فَقَالَ لَهُ:«لِمَاذَا تَدْعُوني صَالِحًا؟ لَيْسَ أَحَدٌ صَالِحًا إِلاَّ وَاحِدٌ وَهُوَ اللهُ. وَلكِنْ إِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَدْخُلَ الْحَيَاةَ فَاحْفَظِ الْوَصَايَا».“ نجد أن يسوع يقول للشاب الغني أن يحفظ الوصايا. وهنا تجدر الإشارة إلى أنَّ يسوع المسيح لم يقل بأنَّ حفظ الوصايا كفيل بالحصول على الخلاص، أي أنها تكفي للخلاص. وبالتالي فإنه لا يوجد تناقض مع ما سبق. إنما تتوافق مع الوصية الإلهية بالتوبة والإيمان كما يرد في كل من (متى ٤: ١٧؛ أعمال الرسل ٢: ٣٨، ٣: ١٩، ٨: ٢٢، ١٧: ٣٠). لكن الخلاص الذي يمنحه الرب الإله إلى الأشخاص التائبين هو هبة مجانية منه ومن غير الممكن أن يتم اكتسابه من خلال الطاعة. وبنفس الطريقة نجد أن لوقا ١٠: ٢٦-٢٨ لا تعلم أنه من الممكن الحصول على الخلاص من خلال الطاعة، إنما الطاعة ترافق الخلاص وليست مُسبِّبًا له. وللقياس فلنتذكر معًا أن الدخان والنار يترافقان بعضهما مع بعض لكن الدخان ليس هو ما يتسبب باشتعال النيران. فالمُخلَّص سوف يمتلك الرغبة والشوق للسلوك في الطاعة (يوحنا الأولى ٣: ٧-٩).

كورنثوس الثانية١١: ١٥ ”فَلَيْسَ عَظِيمًا إِنْ كَانَ خُدَّامُهُ أَيْضًا يُغَيِّرُونَ شَكْلَهُمْ كَخُدَّامٍ لِلْبِرِّ. الَّذِينَ نِهَايَتُهُمْ تَكُونُ حَسَبَ أَعْمَالِهِمْ.“

سفر الرؤيا ٢٠: ١٢-١٣ ”وَرَأَيْتُ الأَمْوَاتَ صِغَارًا وَكِبَارًا وَاقِفِينَ أَمَامَ اللهِ، وَانْفَتَحَتْ أَسْفَارٌ، وَانْفَتَحَ سِفْرٌ آخَرُ هُوَ سِفْرُ الْحَيَاةِ، وَدِينَ الأَمْوَاتُ مِمَّا هُوَ مَكْتُوبٌ فِي الأَسْفَارِ بِحَسَبِ أَعْمَالِهِمْ. وَسَلَّمَ الْبَحْرُ الأَمْوَاتَ الَّذِينَ فِيهِ، وَسَلَّمَ الْمَوْتُ وَالْهَاوِيَةُ الأَمْوَاتَ الَّذِينَ فِيهِمَا. وَدِينُوا كُلُّ وَاحِدٍ بِحَسَبِ أَعْمَالِهِ.“

في رسالة كورنثوس الثانية ١١: ١٥ نقرأ أن نهاية خُدام الشيطان سوف تكون بحسب أعمالهم، وهذا ليس بأمر مستغرب، وذلك لكونهم لم ينالوا نعمة الله بالإيمان، وبالتالي فإن أعمالهم الشريرة ستشهد عليهم للدينونة والقضاء العادل. وكذلك هو حال جميع الذين لم ينالوا الخلاص بالإيمان، إذ إنهم أيضًا سينالون الدينونة العادلة لأعمالهم الشريرة. (رومية ٣: ١٠، غلاطية ٢: ١٦). وأما سفر الرؤيا ٢٠: ١٢-١٣ فإن هذه الآيات تعلم هذا الأمر بالتحديد، ولو أنَّ المعترض تابع بالقراءة إلى الآية ١٥ لكان عرف بأن أولئك الذين كُتب اسمهم في سفر الحياة (أي المُخلَّصين) لم يُدانوا بحسب أعمالهم (غير الكافية لاستحقاق الخلاص).

مرقس ١٦: ١٦ ”مَنْ آمَنَ وَاعْتَمَدَ خَلَصَ، وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ يُدَنْ.“

يوحنا ٣: ١٨ ”اَلَّذِي يُؤْمِنُ بِهِ لاَ يُدَانُ، وَالَّذِي لاَ يُؤْمِنُ قَدْ دِينَ، لأَنَّهُ لَمْ يُؤْمِنْ بِاسْمِ ابْنِ اللهِ الْوَحِيدِ.“

يوحنا ٣: ٣٦ ”الَّذِي يُؤْمِنُ بِالابْنِ لَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ، وَالَّذِي لاَ يُؤْمِنُ بِالابْنِ لَنْ يَرَى حَيَاةً بَلْ يَمْكُثُ عَلَيْهِ غَضَبُ اللهِ».“

أعمال الرسل ١٦: ٣٠-٣١ ”ثُمَّ أَخْرَجَهُمَا وَقَالَ:«يَا سَيِّدَيَّ، مَاذَا يَنْبَغِي أَنْ أَفْعَلَ لِكَيْ أَخْلُصَ؟» فَقَالاَ:«آمِنْ بِالرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ فَتَخْلُصَ أَنْتَ وَأَهْلُ بَيْتِكَ».“

رسالة رومية ١: ١٦-١٧ ”لأَنِّي لَسْتُ أَسْتَحِي بِإِنْجِيلِ الْمَسِيحِ، لأَنَّهُ قُوَّةُ اللهِ لِلْخَلاَصِ لِكُلِّ مَنْ يُؤْمِنُ: لِلْيَهُودِيِّ أَوَّلاً ثُمَّ لِلْيُونَانِيِّ. لأَنْ فِيهِ مُعْلَنٌ بِرُّ اللهِ بِإِيمَانٍ، لإِيمَانٍ، كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ:«أَمَّا الْبَارُّ فَبِالإِيمَانِ يَحْيَا».“

رسالة رومية ٣: ٢٠ ”لأَنَّهُ بِأَعْمَالِ النَّامُوسِ كُلُّ ذِي جَسَدٍ لاَ يَتَبَرَّرُ أَمَامَهُ. لأَنَّ بِالنَّامُوسِ مَعْرِفَةَ الْخَطِيَّةِ.“

رسالة رومية ٣: ٢٨ ”إِذًا نَحْسِبُ أَنَّ الإِنْسَانَ يَتَبَرَّرُ بِالإِيمَانِ بِدُونِ أَعْمَالِ النَّامُوسِ.“

رسالة رومية ٤: ٢ ”لأَنَّهُ إِنْ كَانَ إِبْرَاهِيمُ قَدْ تَبَرَّرَ بِالأَعْمَالِ فَلَهُ فَخْرٌ، وَلكِنْ لَيْسَ لَدَى اللهِ.“

رسالة رومية ٤: ١٣ ”فَإِنَّهُ لَيْسَ بِالنَّامُوسِ كَانَ الْوَعْدُ لإِبْرَاهِيمَ أَوْ لِنَسْلِهِ أَنْ يَكُونَ وَارِثًا لِلْعَالَمِ، بَلْ بِبِرِّ الإِيمَانِ.“

رسالة رومية ٥: ١ ”فَإِذْ قَدْ تَبَرَّرْنَا بِالإِيمَانِ لَنَا سَلاَمٌ مَعَ اللهِ بِرَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ،“

رسالة رومية ١٠: ٩ ”لأَنَّكَ إِنِ اعْتَرَفْتَ بِفَمِكَ بِالرَّبِّ يَسُوعَ، وَآمَنْتَ بِقَلْبِكَ أَنَّ اللهَ أَقَامَهُ مِنَ الأَمْوَاتِ، خَلَصْتَ.“

غلاطية ٢: ١٦ ”إِذْ نَعْلَمُ أَنَّ الإِنْسَانَ لاَ يَتَبَرَّرُ بِأَعْمَالِ النَّامُوسِ، بَلْ بِإِيمَانِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ، آمَنَّا نَحْنُ أَيْضًا بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ، لِنَتَبَرَّرَ بِإِيمَانِ يَسُوعَ لاَ بِأَعْمَالِ النَّامُوسِ. لأَنَّهُ بِأَعْمَالِ النَّامُوسِ لاَ يَتَبَرَّرُ جَسَدٌ مَا.“

غلاطية ٣: ١١-١٢ ”وَلكِنْ أَنْ لَيْسَ أَحَدٌ يَتَبَرَّرُ بِالنَّامُوسِ عِنْدَ اللهِ فَظَاهِرٌ، لأَنَّ «الْبَارَّ بِالإِيمَانِ يَحْيَا». وَلكِنَّ النَّامُوسَ لَيْسَ مِنَ الإِيمَانِ، بَلِ «الإِنْسَانُ الَّذِي يَفْعَلُهَا سَيَحْيَا بِهَا».“

أفسس ٢: ٨-٩ ”لأَنَّكُمْ بِالنِّعْمَةِ مُخَلَّصُونَ، بِالإِيمَانِ، وَذلِكَ لَيْسَ مِنْكُمْ. هُوَ عَطِيَّةُ اللهِ. لَيْسَ مِنْ أَعْمَال كَيْلاَ يَفْتَخِرَ أَحَدٌ.“

تيطس ٣: ٥ ”لاَ بِأَعْمَال فِي بِرّ عَمِلْنَاهَا نَحْنُ، بَلْ بِمُقْتَضَى رَحْمَتِهِ ­ خَلَّصَنَا بِغُسْلِ الْمِيلاَدِ الثَّانِي وَتَجْدِيدِ الرُّوحِ الْقُدُسِ،“

 المزمور ٦٢: ١٢ ”وَلَكَ يَا رَبُّ الرَّحْمَةُ، لأَنَّكَ أَنْتَ تُجَازِي الإِنْسَانَ كَعَمَلِهِ.“

الأمثال ١٠: ١٦ ”عَمَلُ الصِّدِّيقِ لِلْحَيَاةِ. رِبْحُ الشِّرِّيرِ لِلْخَطِيَّةِ.“

ارمياء ١٧: ١٠ ”أَنَا الرَّبُّ فَاحِصُ الْقَلْبِ مُخْتَبِرُ الْكُلَى لأُعْطِيَ كُلَّ وَاحِدٍ حَسَبَ طُرُقِهِ، حَسَبَ ثَمَرِ أَعْمَالِهِ.“

حزقيال ١٨: ٢٧ ”وَإِذَا رَجَعَ الشِّرِّيرُ عَنْ شَرِّهِ الَّذِي فَعَلَ، وَعَمِلَ حَقًّا وَعَدْلاً، فَهُوَ يُحْيِي نَفْسَهُ.“

متى ٥: ٢٠ ”فَإِنِّي أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّكُمْ إِنْ لَمْ يَزِدْ بِرُّكُمْ عَلَى الْكَتَبَةِ وَالْفَرِّيسِيِّينَ لَنْ تَدْخُلُوا مَلَكُوتَ السَّماوَاتِ.“

متى ١٢: ٣٧ ”لأَنَّكَ بِكَلاَمِكَ تَتَبَرَّرُ وَبِكَلاَمِكَ تُدَانُ».“

متى ١٦: ٢٧ ”فَإِنَّ ابْنَ الإِنْسَانِ سَوْفَ يَأْتِي فِي مَجْدِ أَبِيهِ مَعَ مَلاَئِكَتِهِ، وَحِينَئِذٍ يُجَازِي كُلَّ وَاحِدٍ حَسَبَ عَمَلِهِ.“

متى ١٩: ١٧ ”فَقَالَ لَهُ:«لِمَاذَا تَدْعُوني صَالِحًا؟ لَيْسَ أَحَدٌ صَالِحًا إِلاَّ وَاحِدٌ وَهُوَ اللهُ. وَلكِنْ إِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَدْخُلَ الْحَيَاةَ فَاحْفَظِ الْوَصَايَا».“

متى ٢٥: ٤١-٤٦ ”«ثُمَّ يَقُولُ أَيْضًا لِلَّذِينَ عَنِ الْيَسَارِ: اذْهَبُوا عَنِّي يَا مَلاَعِينُ إِلَى النَّارِ الأَبَدِيَّةِ الْمُعَدَّةِ لإِبْلِيسَ وَمَلاَئِكَتِهِ، لأَنِّي جُعْتُ فَلَمْ تُطْعِمُونِي. عَطِشْتُ فَلَمْ تَسْقُونِي. كُنْتُ غَرِيبًا فَلَمْ تَأْوُونِي. عُرْيَانًا فَلَمْ تَكْسُونِي. مَرِيضًا وَمَحْبُوسًا فَلَمْ تَزُورُونِي. حِينَئِذٍ يُجِيبُونَهُ هُمْ أَيْضًا قَائِلِينَ: يَارَبُّ، مَتَى رَأَيْنَاكَ جَائِعًا أَوْ عَطْشَانًا أَوْ غَرِيبًا أَوْ عُرْيَانًا أَوْ مَرِيضًا أَوْ مَحْبُوسًا وَلَمْ نَخْدِمْكَ؟ فَيُجِيبُهُمْ قِائِلاً: الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: بِمَا أَنَّكُمْ لَمْ تَفْعَلُوهُ بِأَحَدِ هؤُلاَءِ الأَصَاغِرِ، فَبِي لَمْ تَفْعَلُوا. فَيَمْضِي هؤُلاَءِ إِلَى عَذَاب أَبَدِيٍّ وَالأَبْرَارُ إِلَى حَيَاةٍ أَبَدِيَّةٍ».“

لوقا ١٠: ٢٦-٢٨ ”فَقَالَ لَهُ:«مَا هُوَ مَكْتُوبٌ فِي النَّامُوسِ. كَيْفَ تَقْرَأُ؟» فَأَجَابَ وَقَالَ:«تُحِبُّ الرَّبَّ إِلهَكَ مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ، وَمِنْ كُلِّ نَفْسِكَ، وَمِنْ كُلِّ قُدْرَتِكَ، وَمِنْ كُلِّ فِكْرِكَ، وَقَرِيبَكَ مِثْلَ نَفْسِكَ». فَقَالَ لَهُ:«بِالصَّوَابِ أَجَبْتَ. اِفْعَلْ هذَا فَتَحْيَا».“

يوحنا ٥: ٢٩ ”فَيَخْرُجُ الَّذِينَ فَعَلُوا الصَّالِحَاتِ إِلَى قِيَامَةِ الْحَيَاةِ، وَالَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ إِلَى قِيَامَةِ الدَّيْنُونَةِ.“

رومية ٢: ٦ ”الَّذِي سَيُجَازِي كُلَّ وَاحِدٍ حَسَبَ أَعْمَالِهِ.“

رومية ٢: ١٣”لأَنْ لَيْسَ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ النَّامُوسَ هُمْ أَبْرَارٌ عِنْدَ اللهِ، بَلِ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ بِالنَّامُوسِ هُمْ يُبَرَّرُونَ.“

كورنثوس الثانية ٥: ١٠ ”لأَنَّهُ لاَبُدَّ أَنَّنَا جَمِيعًا نُظْهَرُ أَمَامَ كُرْسِيِّ الْمَسِيحِ، لِيَنَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مَا كَانَ بِالْجَسَدِ بِحَسَبِ مَا صَنَعَ، خَيْرًا كَانَ أَمْ شَرًّا.“

كورنثوس الثانية١١: ١٥ ”فَلَيْسَ عَظِيمًا إِنْ كَانَ خُدَّامُهُ أَيْضًا يُغَيِّرُونَ شَكْلَهُمْ كَخُدَّامٍ لِلْبِرِّ. الَّذِينَ نِهَايَتُهُمْ تَكُونُ حَسَبَ أَعْمَالِهِمْ.“

فيليبي ٢: ١٢ ”إِذًا يَا أَحِبَّائِي، كَمَا أَطَعْتُمْ كُلَّ حِينٍ، لَيْسَ كَمَا فِي حُضُورِي فَقَطْ، بَلِ الآنَ بِالأَوْلَى جِدًّا فِي غِيَابِي، تَمِّمُوا خَلاَصَكُمْ بِخَوْفٍ وَرِعْدَةٍ،“

يعقوب ٢: ١٤ ”مَا الْمَنْفَعَةُ يَا إِخْوَتِي إِنْ قَالَ أَحَدٌ إِنَّ لَهُ إِيمَانًا وَلكِنْ لَيْسَ لَهُ أَعْمَالٌ، هَلْ يَقْدِرُ الإِيمَانُ أَنْ يُخَلِّصَهُ؟“

يعقوب ٢: ١٧ ”هكَذَا الإِيمَانُ أَيْضًا، إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَعْمَالٌ، مَيِّتٌ فِي ذَاتِهِ.“

يعقوب ٢: ٢١-٢٥ ”أَلَمْ يَتَبَرَّرْ إِبْرَاهِيمُ أَبُونَا بِالأَعْمَالِ، إِذْ قَدَّمَ إِسْحَاقَ ابْنَهُ عَلَى الْمَذْبَحِ؟ فَتَرَى أَنَّ الإِيمَانَ عَمِلَ مَعَ أَعْمَالِهِ، وَبِالأَعْمَالِ أُكْمِلَ الإِيمَانُ، وَتَمَّ الْكِتَابُ الْقَائِلُ:«فَآمَنَ إِبْرَاهِيمُ بِاللهِ فَحُسِبَ لَهُ بِرًّا» وَدُعِيَ خَلِيلَ اللهِ. تَرَوْنَ إِذًا أَنَّهُ بِالأَعْمَالِ يَتَبَرَّرُ الإِنْسَانُ، لاَبِالإِيمَانِ وَحْدَهُ. كَذلِكَ رَاحَابُ الزَّانِيَةُ أَيْضًا، أَمَا تَبَرَّرَتْ بِالأَعْمَالِ، إِذْ قَبِلَتِ الرُّسُلَ وَأَخْرَجَتْهُمْ فِي طَرِيق آخَرَ؟“

بطرس الأولى ١: ١٧ ”وَإِنْ كُنْتُمْ تَدْعُونَ أَبًا الَّذِي يَحْكُمُ بِغَيْرِ مُحَابَاةٍ حَسَبَ عَمَلِ كُلِّ وَاحِدٍ، فَسِيرُوا زَمَانَ غُرْبَتِكُمْ بِخَوْفٍ،“

سفر الرؤيا ٢: ٢٣ ”وَأَوْلاَدُهَا أَقْتُلُهُمْ بِالْمَوْتِ. فَسَتَعْرِفُ جَمِيعُ الْكَنَائِسِ أَنِّي أَنَا هُوَ الْفَاحِصُ الْكُلَى وَالْقُلُوبِ، وَسَأُعْطِي كُلَّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ بِحَسَبِ أَعْمَالِهِ.“

سفر الرؤيا ٢٠: ١٢-١٣ ”وَرَأَيْتُ الأَمْوَاتَ صِغَارًا وَكِبَارًا وَاقِفِينَ أَمَامَ اللهِ، وَانْفَتَحَتْ أَسْفَارٌ، وَانْفَتَحَ سِفْرٌ آخَرُ هُوَ سِفْرُ الْحَيَاةِ، وَدِينَ الأَمْوَاتُ مِمَّا هُوَ مَكْتُوبٌ فِي الأَسْفَارِ بِحَسَبِ أَعْمَالِهِمْ. وَسَلَّمَ الْبَحْرُ الأَمْوَاتَ الَّذِينَ فِيهِ، وَسَلَّمَ الْمَوْتُ وَالْهَاوِيَةُ الأَمْوَاتَ الَّذِينَ فِيهِمَا. وَدِينُوا كُلُّ وَاحِدٍ بِحَسَبِ أَعْمَالِهِ.“

سفر الرؤيا ٢٢: ١٤ ”طُوبَى لِلَّذِينَ يَصْنَعُونَ وَصَايَاهُ لِكَيْ يَكُونَ سُلْطَانُهُمْ عَلَى شَجَرَةِ الْحَيَاةِ، وَيَدْخُلُوا مِنَ الأَبْوَابِ إِلَى الْمَدِينَةِ،“


الأخطاء المنطقية المستخدمة في الاعتراض

القراءة غير الدقيقة والفشل في تحديد طبيعة النص

تحدث هذه المغالطة حين يقرأ الناقد النصوص قراءة سطحية، دون بذل جهد كافٍ لفهمها ضمن سياقها النصي والتاريخي والأدبي. وكثيراً ما يرتبط هذا الخطأ بالفشل في تحديد نوع النص أو أسلوبه الأدبي، الأمر الذي يؤدي إلى تفسير غير منصف أو غير دقيق.
فالكتاب المقدس يحتوي على أساليب أدبية متعددة، منها: السرد التاريخي، كما في التكوين والخروج والملوك؛ والشعر، كما في المزامير ونشيد الأنشاد؛ والحكمة، كما في سفر الأمثال؛ والنبوءات، كما في حزقيال وسفر الرؤيا؛ والأمثال التعليمية، كما في أمثال المسيح في الأناجيل. لذلك لا يصح تفسير جميع هذه النصوص بالطريقة نفسها.
فالشعر، مثلاً، يستخدم الصور الأدبية والتعبيرات المجازية، بينما يُقرأ السرد التاريخي عادة بوصفه سرداً لأحداث واقعية. ومن عدم الأمانة للنص أن يُفسَّر النص الشعري كما لو كان سرداً تاريخياً حرفياً، أو أن يُفسَّر السرد التاريخي كما لو كان مجرد صورة شعرية.
فعلى سبيل المثال، حين يتساءل كاتب المزمور عن سبب عدم إجابة الله للصلاة، أو يستعمل تعبيراً مثل: “لماذا ينام الرب؟”، فلا ينبغي أن يُفهم لفظ “النوم” هنا بمعناه الحرفي، كما لو أن الله ينام فعلاً. فمثل هذا التفسير يتجاهل الطبيعة الشعرية والبلاغية للنص، ويفتقر إلى القراءة الواعية والأمينة.
وسنجد في عدد من الاعتراضات، كما في الاعتراض رقم ٤٠٠، أن الخطأ لا يقوم على وجود تناقض حقيقي أو حتى ظاهري، بل على قراءة متعجلة ومعزولة للنص. ففي مثل هذه الحالات، يبدو أن الناقد قد اقتطع النص من سياقه، ثم بنى عليه استنتاجاً لا يمكن للقارئ المتأني أن يصل إليه.
ومن الأمثلة الواضحة على ذلك أن يقول شخص ما: “الكتاب المقدس يقول إنه ليس إله”، مستندًا إلى المزمور ١٤: ١. فهذا استنتاج مضلل؛ لأن سياق الآية يقول: “قال الجاهل في قلبه: ليس إله”. فالآية لا تعلّم أنه لا يوجد إله، بل تنقل قول الجاهل لكي تدينه وتكشف فساده.
وعلى الرغم من وضوح مثل هذه الأمثلة، نجد عدداً من النقاد يقعون في هذا النوع من الأخطاء. بل إن بعض الاعتراضات لا يمكن وصفها بمجرد سوء فهم، لأن النص يكون واضحاً إلى درجة لا تسمح بوجود تناقض ظاهر أصلاً. وفي مثل هذه الحالات، يبدو الاعتراض أقرب إلى الخداع منه إلى النقد الجاد.
فبعض قوائم “تناقضات الكتاب المقدس” تعتمد على إبهار القارئ بكثرة الاعتراضات، لا على قوة الاعتراضات نفسها. وهي تفترض أن القارئ لن يراجع النصوص في سياقها، ولن يتحقق من نوعها الأدبي أو من طريقة استخدامها داخل السفر. وللأسف، يحدث هذا في كثير من الحالات، حيث يترك العدد الكبير من الاعتراضات انطباعاً مضللاً، مع أن كثيرًا منها ينهار بمجرد قراءة النص بتأنٍّ وانتباه.

مغالطة المسببات الخاطئة

تحدث حين يعزو المجادل علاقة سببية خاطئة بين حدثين. فلمجرد أن الحدثين وقعا في الوقت عينه تقريبًا فإن ذلك لا يعني بأنّ أحدهما قد سبّب الآخر. فالأمر قد يكون مجرّد مصادفة، أو أنه يوجد مسبّب آخر للحدثين معًا. وربما يكون أكثر الأمثلة تكرارًا هو القول بأن المسيحيّة تسببت بالعصور المظلمة المعروفة في أوروبا، أو أن اكتشاف التطور هو المسؤول عن التطور الطبي والتكنولوجي المعاصر.

فوقوع الأمرين في وقت واحد قد يكون مجرّد مصادفة. والخرافات تصنف على أنها ارتكاب لهذه المغالطة. مثل السير أسفل السلم، الرقم ١٣، مرور قطة سوداء في دربك وما يتبع ذلك من أحداث ومصائب، هذه الأمور هي ارتكاب لمغالطة المسببات الخاطئة.

اقرأ المزيد عن مغالطة المسببات الخاطئة

مغالطة التعميم واسع النطاق وغير الدقيق

وهي فشل في ملاحظة أن بعض المبادئ التي وُضعت بصفة عامة تمتلك بعض الاستثناءات. فسفر الأمثال هو خير مثال على هذا التعميم – إن الأشياء المذكورة فيه صحيحة في معظم الظروف، ولكن توجد بعض الاستثناءات. وهنا تحدث مغالطة التعميم غير الدقيق حين يتم الافتراض بأن الاستثناءات هي تناقضات. إنَّه ليس تناقضًا حين يتم تقديم تصريح بأنَّه ”في معظم الأحيان أ لكن أحياناً ليس أ.“ على سبيل المثال، إن الطلاق بشكل عام غير مقبول وبدقة أكبر غير مقبول إلا في حالة الخيانة. وبالتالي فإن ذلك ليس تناقضًا بأن يتم التصريح بأن الطلاق هو مقبول (بمعنى أنَّه ليس خطيئةً) في حالة الزنى.

اقرأ المزيد عن مغالطة التعميم واسع النطاق وغير الدقيق