الفصل السادس: ماذا تقول رومية ٩–١١ عن مستقبل اليهود؟
انتهى الفصل السابق إلى أن العهد الجديد يقرأ وعود إسرائيل في ضوء المسيح، لكنه ترك سؤالًا لا يصح تجاوزه: ماذا عن اليهود أنفسهم؟ فقد حزن بولس لأن كثيرين من أبناء شعبه لم يؤمنوا بالمسيح، مع أن لهم التبني والعهود والمواعيد، ومنهم جاء المسيح بحسب الجسد (رومية ٩: ١-٥). إذا كان الله أمينًا، فكيف نفهم هذا الواقع؟ لا تأتي رومية ٩–١١ ملحقًا منعزلًا عن الرسالة، بل تشرح كيف يستقيم إعلان بولس عن أمانة الله في الإنجيل مع تعثر إسرائيل. لذلك سيتتبع هذا الفصل حجة بولس، من حديثه عن الامتياز والوعد إلى البقية والزيتونة، ثم إلى قوله: “وهكذا سيخلص جميع إسرائيل”.[١]
يجب منذ البداية فصل ثلاث قضايا قد تتشابك في النقاش. الأولى أن الله لا يزال يدعو يهودًا إلى الإيمان بالمسيح، وهي حقيقة يثبتها بولس بنفسه. الثانية: هل يتوقع الرسول إقبالًا واسعًا لليهود في نهاية التاريخ؟ والثالثة: هل يقتضي هذا الاحتمال برنامجًا قوميًّا أرضيًّا منفصلًا عن الكنيسة؟ يستطيع قارئ مُصلَح أن يقبل الأولى، بل وأن يرجو الثانية، من غير أن يلتزم الثالثة. وفي المقابل، لا ينبغي اختزال القراءة التدبيرية إلى القول بطريق خلاص آخر لليهود؛ ففروتشينباوم يؤكد أن اليهود والأمم يخلصون بالإيمان بالمسيح، وإن كان يرى لإسرائيل القومية مستقبلًا متميزًا.[٢]
١. هل سقط وعد الله لإسرائيل؟
ينطلق بولس من حزنه على أبناء شعبه، لا من رغبته في رسم جدول لأحداث النهاية. وبعد أن يذكر امتيازات إسرائيل، يقرر أن كلمة الله لم تسقط؛ فالانتساب إلى إسرائيل بحسب النسب لا يضمن الاشتراك في الخلاص الموعود (رومية ٩: ٦-٨). يستشهد بإسحاق وإسماعيل، ثم بيعقوب وعيسو، ليبين أن اختيار الله لا ينشأ من نسب الإنسان أو استحقاقه. يوافق فروتشينباوم على وجود تمييز داخل إسرائيل بين الجماعة القومية والبقية المؤمنة، ويصر على أن هذا التمييز لا يحوّل الكنيسة الأممية إلى إسرائيل أو يلغي صلة الأمة بالعهود. ويستعمل هندركسن النص ليؤكد أن وعد الله صادق لأنه لم يعد أصلًا بخلاص كل من ينتسب إلى إبراهيم بحسب الجسد.[٣]
ينبغي ألا نستبق رومية ١١ من هذه الآية وحدها. فتمييز بولس بين المنحدرين من إسرائيل وإسرائيل التي يتحقق فيها الوعد يحدد مبدأ الاختيار داخل تاريخ الشعب، لكنه لا يجيب بمفرده عن مقدار الخلاص الذي سيمنحه الله لليهود في المستقبل. وفي رومية ٩: ٣٠–١٠: ٢١ يقابل بولس بين السعي إلى البر بالأعمال والبر الذي يُنال بالإيمان، ويعلن أن الرب نفسه غني لجميع الذين يدعونه، من اليهود واليونانيين (رومية ١٠: ٩-١٣). هكذا يجمع الرسول بين مسؤولية من رفضوا البشارة وسيادة رحمة الله، من غير أن يفتح طريقًا موازيًا للخلاص.[٤] وهذا اتفاق ينبغي تثبيته قبل عرض صورة المستقبل.
٢. هل رفض الله شعبه؟
ينتقل بولس من السؤال عن صدق الوعد إلى سؤال مباشر: هل رفض الله شعبه؟ جوابه بالنفي، وأول شاهد يقدمه هو نفسه: يهودي آمن بالمسيح. ثم يستحضر أيام إيليا، حين ظن النبي أنه بقي وحده بينما حفظ الله لنفسه بقية لم تنحنِ لبعل. ويقول إن “بقية بحسب اختيار النعمة” موجودة في الزمان الحاضر أيضًا (رومية ١١: ١-٦). لا يجوز، إذن، أن تُروى قصة الكنيسة وكأن الله أغلق باب الرحمة في وجه اليهود. وفي الوقت عينه لا يمكن تحويل مثال البقية الحاضرة مباشرة إلى وعد بخلاص كل فرد من الأمة؛ فبولس يتكلم عن اختيار النعمة وسط عدم إيمان كثيرين.[٥]
لكن تعثر إسرائيل ليس آخر كلمة في الأصحاح. فقد صار وصول البشارة إلى الأمم سببًا يثير غيرة اليهود، ويرجو بولس أن يخلّص أناسًا من قومه بخدمته (رومية ١١: ١١-١٤). وعندما يقابل سقوطهم بما يسميه “ملأهم”، ورفضهم بـ”قبولهم”، يرى فروتشينباوم إشارة إلى استرداد قومي آتٍ يحمل بركة أعظم للعالم. ويقرأ روبرتسون وستورمز هذه الدورة في ضوء خدمة بولس الحاضرة: تدخل الأمم بالإيمان، فيُثار بعض اليهود إلى الإيمان، ويُطعَّمون من جديد. تدعم عبارتا “ملأهم” و”قبولهم” السؤال عن مستقبل أوسع، لكنهما لا تحددان وحدهما توقيت ذلك المستقبل أو شكله؛ لهذا ينبغي متابعة صورة الزيتونة والعبارات التي يختم بها بولس حجته.[٦]
٣. ماذا تمثل الزيتونة؟
في رومية ١١: ١٦-٢٤ أصل واحد وأغصان طبيعية وأغصان برية. كُسر بعض الطبيعيين بسبب عدم الإيمان، وطُعِّم مؤمنون من الأمم، لكن الأغصان الطبيعية يمكن أن تُطعَّم ثانية إذا لم يثبت أصحابها في عدم الإيمان. يفسر فروتشينباوم الزيتونة بأنها موضع البركة الروحية المتجذرة في العهود الإبراهيمية، لا إسرائيل ولا الكنيسة بالمعنى المباشر. لذلك يرى أن اشتراك الأمم في بركات إسرائيل الآن لا ينهي مستقبل إسرائيل القومي. أما هندركسن فيرى في الزيتونة كائنًا حيًا واحدًا يجمع المؤمنين من اليهود والأمم، ويشدد على أن دخول الفريقين وثباتهما لا يكونان إلا بالإيمان.[٧]
لا ينبغي تسوية هذين التفسيرين في عبارة عامة مثل “الطرفان يؤمنان بوحدة الشجرة”؛ فالخلاف يتصل بما ترمز إليه الشجرة وبما يستنتج منها عن العهود. غير أن التحذير الذي تخاطب به الصورة المؤمنين من الأمم واضح في الحالين: لا افتخار على الأغصان الطبيعية، ولا مكان للاتكال على الامتياز دون الإيمان (رومية ١١: ١٨-٢٢). كذلك لا يُصوِّر بولس إعادة التطعيم بوصفها خلاصًا خارج المسيح. وتظل الصورة عاجزة، بمفردها، عن إثبات أرض محددة أو هيكل جديد أو ترتيب سياسي للمملكة؛ فهذه أمور تحتاج نصوصًا وحججًا أخرى. أما ما تثبته بوضوح فهو أن باب العودة لليهود مفتوح وأن رحمة الله للأمم لا تبرر ازدراءهم.[٨]
٤. ماذا تعني القسوة الجزئية وملء الأمم؟
يسمي بولس ما يعلنه “سرًا” ينبغي ألا يجهله المؤمنون من الأمم كيلا يصيروا حكماء عند أنفسهم: “قسوة أصابت إسرائيل من جهة، إلى أن يدخل ملء الأمم” (رومية ١١: ٢٥). القسوة ليست شاملة، بدليل البقية التي سبق ذكرها. ويرى فروتشينباوم أنها مؤقتة أيضًا، وأن اكتمال دخول الأمم يسبق زوالها وخلاص إسرائيل القومي. لكن روبرتسون وهندركسن يلاحظان أن “إلى أن” لا تُلزم، بمفردها، بانقلاب الحال بعد الحد المذكور؛ فقد تحدد المدة التي يستمر فيها وضع معين من غير أن تصف ما بعد نهايتها. ويذهب فتزماير إلى أن القسوة جزئية ومؤقتة، لكنه لا يستنتج من ذلك البرنامج التدبيري للأحداث.[٩]
لا تحسم عبارة “إلى أن” وحدها ترتيب أحداث الخلاص. حتى إن دلّت العبارة على نهاية للقسوة، يبقى السؤال: كيف تزول القسوة، ومن يشمله الخلاص، وهل يربط بولس ذلك بمرحلة ملكوتية منفصلة؟ وإذا لم يقتضِ اللفظ وحده زوال القسوة، فلا يصح أيضًا أن نجعله دليلًا على استحالة إقبال واسع لليهود. يجب أن تُقرأ العبارة مع “وهكذا” في العدد التالي، ومع تكرار الحديث عن البقية والغيرة والتطعيم والرحمة في الأصحاح كله.[١٠]
٥. كيف سيخلص جميع إسرائيل؟
يُترجم التعبير اليوناني الذي يفتتح رومية ١١: ٢٦ عادةً بمعنى “وهكذا” أو “وبهذه الطريقة”، لا بمعنى “ثم” وحده. يقرر هندركسن وروبرتسون وستورمز أن بولس يشرح كيفية الخلاص التي عرضها: تعثر بعض اليهود، ووصول الإنجيل إلى الأمم، ثم رجوع يهود إلى الإيمان عبر البشارة. ويتفق فتزماير معهم في أن للتعبير دلالة الكيفية، لكنه يفهم “إسرائيل” هنا على أنها الشعب اليهودي ويرى خلاصه المقبل في المسيح. هذا الاختلاف مهم؛ فهو يمنعنا من اتخاذ “وهكذا” برهانًا آليًا على غياب أي بُعد مستقبلي، مثلما يمنع تحويلها إلى “بعد ذلك” ثم بناء جدول زمني كامل على ترجمة لا يحملها اللفظ بذاته.[١١]
توجد ثلاث قراءات أساسية لهوية “جميع إسرائيل” في سياق هذا البحث. وسّع كالفن الاسم ليشمل جماعة المختارين من اليهود والأمم، وهو اتجاه يدافع عنه روبرتسون مستندًا إلى تطعيم الأمم في زيتونة واحدة. ويفهم هندركسن وستورمز العبارة على أنها مجموع اليهود الذين يخلّصهم الله عبر الأجيال، أي اكتمال البقية المختارة لا كل فرد يهودي ولا جيل أخير بعينه. أما القراءة الثالثة فتتوقع خلاصًا واسعًا لإسرائيل اليهودية في المستقبل؛ يتبناها فروتشينباوم ضمن تصوره القومي، ويصل فتزماير إلى فهم يهودي جماعي من دون أن يجعل ذلك سندًا لملكوت تدبيري منفصل. ويؤكد فتزماير أن التعبير الجماعي لا يساوي بالضرورة كل فرد يهودي بلا استثناء.[١٢]
لكل قراءة ما يفسره وما يحتاج إلى تفسير. يُحسب لقراءة البقية الممتدة أنها تتصل بما قاله بولس عن الاختيار الحاضر وبأنه يأمل الآن خلاص بعض قومه، وتحفظ معنى “وهكذا” على جهة الكيفية. ويُحسب لقراءة المستقبل اليهودي أنها تأخذ بجدية المقابلة بين القسوة والملء، وبين سقوط إسرائيل وقبولها؛ كما أن لفظ “إسرائيل” في الآيات القريبة يشير إلى اليهود. أما توسيع الاسم ليشمل الكنيسة كلها فيبرز وحدة الزيتونة، لكنه يحتاج إلى بيان سبب تغيّر مدلول “إسرائيل” بين العددين ٢٥ و٢٦. تبدو قراءة اكتمال البقية اليهودية عبر عصر الإنجيل أقرب إلى تسلسل الحجة، من غير أن يستبعد ذلك إيمان عدد كبير من اليهود بالمسيح قبل مجيئه. وإذا حدث ذلك، فسيكون خلاصهم بالمسيح مع بقية شعب الله، لا بطريق خلاص مستقل.[١٣]
٦. ما معنى أن هبات الله ودعوته بلا ندامة؟
يسند بولس قوله باقتباس من إشعياء عن مجيء المنقذ وإزالة الخطايا من يعقوب (رومية ١١: ٢٦-٢٧؛ إشعياء ٥٩: ٢٠-٢١؛ ٢٧: ٩). يربط فروتشينباوم هذا الخلاص بتوبة إسرائيل القومية عند اقتراب عودة المسيح. لكن فتزماير ينبه إلى أن ذكر مجيء المنقذ هنا لا يصرح في ذاته بالمجيء الثاني؛ ويقرأ خلاص إسرائيل من خلال الإنجيل والمسيح، لا من خلال طريق مستقل. ومهما اختلف توقيت الإتمام، فإن إزالة الخطايا هي مركز الوعد. لذلك لا يصح أن يصبح الجدل حول الأمة والأرض بديلًا من سؤال بولس الأول: كيف يرحم الله الخطاة ويحفظ كلمته؟[١٤]
ثم يجمع بولس وصفين يبدوان متوترين: غير المؤمنين من اليهود أعداء من جهة الإنجيل، ومحبوبون من جهة الاختيار لأجل الآباء، لأن هبات الله ودعوته بلا ندامة (رومية ١١: ٢٨-٢٩). يقوّي هذا الكلام رفض القول إن الله لم يعد يعنيه اليهود؛ ويدل على أن تاريخ الوعد للآباء حاضر في فكر الرسول. لكنه لا يساوي تلقائيًا خلاص كل من يحمل الهوية اليهودية. ويرى هندركسن أن الدعوة هنا دعوة الخلاص الفعّالة للمختارين، في حين يقرأ فتزماير المحبة والاختيار في صلتهما المستمرة بالشعب اليهودي. لا نحتاج إلى طمس هذا الخلاف لنثبت أمانة الله: فالرسول نفسه يرد مصير اليهود والأمم إلى الرحمة، ويصر على أن الذين كانوا في العصيان لا يخلصون إلا بعمل الله المخلِّص (رومية ١١: ٣٠-٣٢).[١٥]
٧. ما الذي يجوز أن نستنتجه عن المستقبل؟
يثبت هذا المسار أكثر مما تسمح به عبارة “انتهت قصة اليهود”، وأقل مما تتطلبه خريطة تفصيلية للمملكة الأخيرة. لم يرفض الله شعبه رفضًا كليًا، ولا يزال يدعو من اليهود إلى المسيح؛ والأمم الداخلون بالإيمان لا يحلون محلهم على نحو يبيح التكبر عليهم. ويجوز للمؤمن المُصلَح أن يرجو اتساع هذا العمل بين اليهود في المستقبل، حتى إن لم يَر في رومية ١١ وعدًا صريحًا بتحول غالبية جيل أخير. كما أن قبول احتمال تحول واسع لا يثبت بذاته أن الخلاص سيجري في شعبين أو أن أرضًا أو هيكلًا سيصيران مركزًا فدائيًا مستقلًا. ستحتاج هذه الدعاوى إلى فحص نصوصها في فصل لاحق، لا إلى تحميل رومية ١١ ما لم يذكره بولس.[١٦]
تتجه خاتمة الأصحاح إلى العبادة والتواضع. فالرسول الذي تحدث عن القسوة والاختيار والرحمة يحذر المؤمنين من الأمم من الكبرياء، ثم يسبح عمق حكمة الله (رومية ١١: ١٨-٢٢، ٣٣-٣٦). لذلك ينبغي أن تقودنا الدراسة إلى الصلاة من أجل اليهود وإعلان الإنجيل لهم باحترام، لا إلى معاداة اليهود ولا إلى ربط مصير كل فرد منهم بقرارات دولة حديثة. لقد جاء المسيح من إسرائيل، وفيه يتلقى اليهود والأمم رحمة الله الواحدة. وما بقي من أسئلة عن توقيت الإقبال اليهودي وحجمه ينبغي أن يُناقش بروح هذا التحذير الرسولي، لا بثقة تتجاوز ما يتيحه النص.[١٧]
خلاصة الفصل
لم تسقط كلمة الله حين لم يؤمن كثيرون من اليهود بالمسيح. فقد حفظ الله بقية بحسب النعمة، وفتح الإنجيل للأمم، وأبقى باب الإيمان مفتوحًا للأغصان الطبيعية. وتختلف القراءات في تحديد “جميع إسرائيل” وفي توقع تحول يهودي واسع في المستقبل، لكن رومية ٩–١١ لا تمنح أحدًا طريق خلاص خارج المسيح ولا ترخص للمؤمنين من الأمم أن يفتخروا على اليهود. وتبقى أمانة الله للآباء حقيقية، كما تبقى كيفية اكتمال قصده سببًا للتواضع والعبادة.
الحواشي
[١] Arnold G. Fruchtenbaum, Israelology: The Missing Link in Systematic Theology, rev. ed. (Tustin, CA: Ariel Ministries, 1994), 724–726; William Hendriksen, Exposition of Paul’s Epistle to the Romans, New Testament Commentary (Grand Rapids, MI: Baker Book House, 1981), 310–318. ↩
[٢] Arnold G. Fruchtenbaum, Israelology: The Missing Link in Systematic Theology, rev. ed. (Tustin, CA: Ariel Ministries, 1994), 724–735, 726–739; see also Sam Storms, Kingdom Come: The Amillennial Alternative (Fearn, Scotland: Mentor, 2013), 303–304, on the distinction between a future Jewish conversion and a separate people of God. ↩
[٣] Arnold G. Fruchtenbaum, Israelology: The Missing Link in Systematic Theology, rev. ed. (Tustin, CA: Ariel Ministries, 1994), 726–729; William Hendriksen, Exposition of Paul’s Epistle to the Romans, New Testament Commentary (Grand Rapids, MI: Baker Book House, 1981), 317–320. ↩
[٤] Arnold G. Fruchtenbaum, Israelology: The Missing Link in Systematic Theology, rev. ed. (Tustin, CA: Ariel Ministries, 1994), 734–739. ↩
[٥] Arnold G. Fruchtenbaum, Israelology: The Missing Link in Systematic Theology, rev. ed. (Tustin, CA: Ariel Ministries, 1994), 739–742; William Hendriksen, Exposition of Paul’s Epistle to the Romans, New Testament Commentary (Grand Rapids, MI: Baker Book House, 1981), 360–365. ↩
[٦] Arnold G. Fruchtenbaum, Israelology: The Missing Link in Systematic Theology, rev. ed. (Tustin, CA: Ariel Ministries, 1994), 742–743; O. Palmer Robertson, The Israel of God: Yesterday, Today, and Tomorrow (Phillipsburg, NJ: P&R Publishing, 2000), 167–176; Sam Storms, Kingdom Come: The Amillennial Alternative (Fearn, Scotland: Mentor, 2013), 303–320. ↩
[٧] Arnold G. Fruchtenbaum, Israelology: The Missing Link in Systematic Theology, rev. ed. (Tustin, CA: Ariel Ministries, 1994), 743–745; William Hendriksen, Exposition of Paul’s Epistle to the Romans, New Testament Commentary (Grand Rapids, MI: Baker Book House, 1981), 366–376. ↩
[٨] Arnold G. Fruchtenbaum, Israelology: The Missing Link in Systematic Theology, rev. ed. (Tustin, CA: Ariel Ministries, 1994), 744–745; William Hendriksen, Exposition of Paul’s Epistle to the Romans, New Testament Commentary (Grand Rapids, MI: Baker Book House, 1981), 371–376; O. Palmer Robertson, The Israel of God: Yesterday, Today, and Tomorrow (Phillipsburg, NJ: P&R Publishing, 2000), 190–192. ↩
[٩] Arnold G. Fruchtenbaum, Israelology: The Missing Link in Systematic Theology, rev. ed. (Tustin, CA: Ariel Ministries, 1994), 785–786; O. Palmer Robertson, The Israel of God: Yesterday, Today, and Tomorrow (Phillipsburg, NJ: P&R Publishing, 2000), 176–181; William Hendriksen, Exposition of Paul’s Epistle to the Romans, New Testament Commentary (Grand Rapids, MI: Baker Book House, 1981), 377–379; Joseph A. Fitzmyer, Romans: A New Translation with Introduction and Commentary, Anchor Bible 33 (New York: Doubleday, 1993), 621–622. ↩
[١٠] O. Palmer Robertson, The Israel of God: Yesterday, Today, and Tomorrow (Phillipsburg, NJ: P&R Publishing, 2000), 178–181; Sam Storms, Kingdom Come: The Amillennial Alternative (Fearn, Scotland: Mentor, 2013), 321–324; Joseph A. Fitzmyer, Romans: A New Translation with Introduction and Commentary, Anchor Bible 33 (New York: Doubleday, 1993), 621–622. ↩
[١١] William Hendriksen, Exposition of Paul’s Epistle to the Romans, New Testament Commentary (Grand Rapids, MI: Baker Book House, 1981), 379–381; O. Palmer Robertson, The Israel of God: Yesterday, Today, and Tomorrow (Phillipsburg, NJ: P&R Publishing, 2000), 181–183; Sam Storms, Kingdom Come: The Amillennial Alternative (Fearn, Scotland: Mentor, 2013), 329–331; Joseph A. Fitzmyer, Romans: A New Translation with Introduction and Commentary, Anchor Bible 33 (New York: Doubleday, 1993), 622–624. ↩
[١٢] William Hendriksen, Exposition of Paul’s Epistle to the Romans, New Testament Commentary (Grand Rapids, MI: Baker Book House, 1981), 379–382; O. Palmer Robertson, The Israel of God: Yesterday, Today, and Tomorrow (Phillipsburg, NJ: P&R Publishing, 2000), 183–190; Sam Storms, Kingdom Come: The Amillennial Alternative (Fearn, Scotland: Mentor, 2013), 326–331; Arnold G. Fruchtenbaum, Israelology: The Missing Link in Systematic Theology, rev. ed. (Tustin, CA: Ariel Ministries, 1994), 785–786; Joseph A. Fitzmyer, Romans: A New Translation with Introduction and Commentary, Anchor Bible 33 (New York: Doubleday, 1993), 623–624. ↩
[١٣] William Hendriksen, Exposition of Paul’s Epistle to the Romans, New Testament Commentary (Grand Rapids, MI: Baker Book House, 1981), 380–382; O. Palmer Robertson, The Israel of God: Yesterday, Today, and Tomorrow (Phillipsburg, NJ: P&R Publishing, 2000), 181–190; Sam Storms, Kingdom Come: The Amillennial Alternative (Fearn, Scotland: Mentor, 2013), 327–334; Joseph A. Fitzmyer, Romans: A New Translation with Introduction and Commentary, Anchor Bible 33 (New York: Doubleday, 1993), 623–624. ↩
[١٤] Arnold G. Fruchtenbaum, Israelology: The Missing Link in Systematic Theology, rev. ed. (Tustin, CA: Ariel Ministries, 1994), 784–787; Joseph A. Fitzmyer, Romans: A New Translation with Introduction and Commentary, Anchor Bible 33 (New York: Doubleday, 1993), 624–626. ↩
[١٥] William Hendriksen, Exposition of Paul’s Epistle to the Romans, New Testament Commentary (Grand Rapids, MI: Baker Book House, 1981), 384–385; Joseph A. Fitzmyer, Romans: A New Translation with Introduction and Commentary, Anchor Bible 33 (New York: Doubleday, 1993), 625–629; Arnold G. Fruchtenbaum, Israelology: The Missing Link in Systematic Theology, rev. ed. (Tustin, CA: Ariel Ministries, 1994), 785–787. ↩
[١٦] O. Palmer Robertson, The Israel of God: Yesterday, Today, and Tomorrow (Phillipsburg, NJ: P&R Publishing, 2000), 190–192; Sam Storms, Kingdom Come: The Amillennial Alternative (Fearn, Scotland: Mentor, 2013), 333–334; Arnold G. Fruchtenbaum, Israelology: The Missing Link in Systematic Theology, rev. ed. (Tustin, CA: Ariel Ministries, 1994), 793–805, for the distinct dispensational claims concerning national restoration. ↩
[١٧] William Hendriksen, Exposition of Paul’s Epistle to the Romans, New Testament Commentary (Grand Rapids, MI: Baker Book House, 1981), 371–384, 376–385; O. Palmer Robertson, The Israel of God: Yesterday, Today, and Tomorrow (Phillipsburg, NJ: P&R Publishing, 2000), 190–196; Sam Storms, Kingdom Come: The Amillennial Alternative (Fearn, Scotland: Mentor, 2013), 333–334. ↩