ما المقصود بالاختلافات في التفاصيل؟
يتناول هذا القسم الاعتراضات التي تدّعي وجود تناقض بين النصوص الكتابية بسبب اختلاف بعض التفاصيل الواردة في روايات تتناول الحدث نفسه.
تظهر هذه الاعتراضات بصورة خاصة عند مقارنة روايات الأناجيل، إذ قد يذكر أحد الكتّاب تفصيلًا لا يذكره كاتب آخر، أو يصف الحدث بعبارات مختلفة. ولا شك في وجود اختلافات من هذا النوع، لكن وجود اختلاف في التفاصيل لا يعني بالضرورة وجود تناقض.
فقد يذكر أحد الشهود أن الحادثة وقعت بعد شروق الشمس، بينما يذكر شاهد آخر أنها وقعت في الصباح. وعلى الرغم من اختلاف الصياغة، فإن الوصفين يمكن أن يكونا صحيحين ومتوافقين، لأن الوقت الذي يلي شروق الشمس يقع ضمن فترة الصباح.
كما أن عدم ذكر أحد النصوص لتفصيل معين لا يعني نفيه. فإذا ذكر نص شخصًا واحدًا كان حاضرًا، بينما ذكر نص آخر شخصين، فلا يوجد تناقض ما لم يصرّح النص الأول بأن شخصًا واحدًا فقط كان موجودًا.
وينشأ كثير من الاعتراضات عندما يضيف القارئ إلى النص معلومات لا يذكرها، مثل تحديد المكان الدقيق الذي كان يقف فيه الأشخاص، أو افتراض عدد الحاضرين، أو رسم تسلسل كامل للأحداث اعتمادًا على تفاصيل جزئية.
وقد تصبح هذه الافتراضات جزءًا من الصورة الذهنية التي كوّنها القارئ، ثم يظن أن النص يناقضها، مع أن التناقض يقع بين النص وافتراضه الشخصي، لا بين النصوص نفسها.
في هذا القسم نفحص كل رواية في سياقها، ونميّز بين الاختلاف والتناقض، وبين ما يذكره النص صراحة وما يضيفه القارئ إليه، حتى نحدّد ما إذا كانت التفاصيل متعارضة فعلًا أم أنها تصف جوانب متكاملة للحدث نفسه.
اعتراضات الاختلافات في التفاصيل
-

الاعتراض ٢٣٥: من هو إله هذا العالم؟
يصف الكتاب المقدس الله بأنه رب السماء والأرض وسيدها، بينما يُدعى الشيطان “إله هذا الدهر” و”رئيس هذا العالم”. فهل يعني ذلك وجود إلهين متعارضين؟
-

الاعتراض ٢٣٤: هل وقفت الشمس أبدًا لأربع وعشرين ساعة في كبد السماء؟
يذكر سفر يشوع أن الشمس وقفت ولم تعجل للغروب نحو يوم كامل، بينما يتحدث سفر التكوين عن استمرار النهار والليل. فهل يتعارض النصان؟
-

الاعتراض ٢٣٣: هل يجب أن نُطيع الشريعة البشرية أم الشريعة الإلهية؟
يقول سفر الأعمال إنه ينبغي أن يُطاع الله أكثر من الناس، بينما تدعو بطرس الأولى ورومية إلى الخضوع للسلطات. فكيف تجتمع الوصيتان دون تناقض؟
-

الاعتراض ٢٣٢: ماذا كانت آخر كلمات يسوع؟
يسجل متى ولوقا ويوحنا أقوالًا مختلفة نطق بها يسوع قبيل موته على الصليب. فهل كانت هذه أقوالًا متناقضة، أم أن الروايات تسجل لحظات مختلفة من الحدث نفسه؟
-

الاعتراض ٢٣١: هل القتل مُحرَّم؟
تقول الوصية: “لا تقتل”، بينما تتضمن نصوص أخرى أوامر بقتل أشخاص في الحرب أو تنفيذ العقوبة. فهل تتعارض هذه النصوص أم أنها تتناول حالات مختلفة؟
-

الاعتراض ٢٣٠: هل كانت قَطُورَة زوجة إبراهيم أم أنها كانت سُرِّيَّتَهُ؟
يصف التكوين قطورة بأنها زوجة إبراهيم، بينما تسميها أخبار الأيام سُرِّيَّة إبراهيم. فهل يمثل اختلاف الوصفين تناقضًا؟
-

الاعتراض ٢٢٩: هل كانت قُبلة يهوذا هي الإشارة لتحديد شخص يسوع؟
يذكر متى ومرقس ولوقا قبلة يهوذا بوصفها علامةً لتحديد يسوع، بينما لا يسجل يوحنا هذه القبلة. فهل يعني إغفال أحد الأناجيل لهذا التفصيل وجود تناقض؟
-

الاعتراض ٢٢٨: كيف مات يهوذا الإسخريوطي؟
يقول متى إن يهوذا شنق نفسه، بينما يصف أعمال الرسل سقوطه وانشقاقه من الوسط. فهل يقدّم النصان روايتين متناقضتين عن موته؟
-

الاعتراض ٢٢٧: أين دُفِنَ يوآش؟
يذكر الملوك الثاني أن يوآش دُفن مع آبائه في مدينة داود، بينما يوضح أخبار الأيام أنه لم يُدفن في قبور الملوك. فهل يوجد تناقض بين الروايتين؟
-

الاعتراض ٢٢٦: هل كان الله راضياً عن القتل الذي قام به ياهو في يزرعيل؟
يقول الملوك الثاني إن الله أثنى على ياهو بسبب ما فعله ببيت آخاب، بينما يتنبأ هوشع بمعاقبة بيت ياهو على دم يزرعيل. فهل يوجد تناقض بين النصين؟
-

الاعتراض ٢٢٥: هل سيكون عدد اليهود كبيراً؟
يعد التكوين بأن نسل إبراهيم سيكون كثيرًا كنجوم السماء، بينما يتحدث التثنية عن بقاء عدد قليل من بني إسرائيل بين الأمم. فهل تتناول الآيتان الزمن والظروف نفسها؟
-

الاعتراض ٢٢٤: ما الذي سيصيب اليهود حين يموتون؟
يتحدث متى عن طرح بني الملكوت في الظلمة الخارجية، بينما تقول رومية إن جميع إسرائيل سيخلص. فهل يقدم النصان مصيرين متناقضين لليهود؟