ما المقصود بالاختلافات في التفاصيل؟
يتناول هذا القسم الاعتراضات التي تدّعي وجود تناقض بين النصوص الكتابية بسبب اختلاف بعض التفاصيل الواردة في روايات تتناول الحدث نفسه.
تظهر هذه الاعتراضات بصورة خاصة عند مقارنة روايات الأناجيل، إذ قد يذكر أحد الكتّاب تفصيلًا لا يذكره كاتب آخر، أو يصف الحدث بعبارات مختلفة. ولا شك في وجود اختلافات من هذا النوع، لكن وجود اختلاف في التفاصيل لا يعني بالضرورة وجود تناقض.
فقد يذكر أحد الشهود أن الحادثة وقعت بعد شروق الشمس، بينما يذكر شاهد آخر أنها وقعت في الصباح. وعلى الرغم من اختلاف الصياغة، فإن الوصفين يمكن أن يكونا صحيحين ومتوافقين، لأن الوقت الذي يلي شروق الشمس يقع ضمن فترة الصباح.
كما أن عدم ذكر أحد النصوص لتفصيل معين لا يعني نفيه. فإذا ذكر نص شخصًا واحدًا كان حاضرًا، بينما ذكر نص آخر شخصين، فلا يوجد تناقض ما لم يصرّح النص الأول بأن شخصًا واحدًا فقط كان موجودًا.
وينشأ كثير من الاعتراضات عندما يضيف القارئ إلى النص معلومات لا يذكرها، مثل تحديد المكان الدقيق الذي كان يقف فيه الأشخاص، أو افتراض عدد الحاضرين، أو رسم تسلسل كامل للأحداث اعتمادًا على تفاصيل جزئية.
وقد تصبح هذه الافتراضات جزءًا من الصورة الذهنية التي كوّنها القارئ، ثم يظن أن النص يناقضها، مع أن التناقض يقع بين النص وافتراضه الشخصي، لا بين النصوص نفسها.
في هذا القسم نفحص كل رواية في سياقها، ونميّز بين الاختلاف والتناقض، وبين ما يذكره النص صراحة وما يضيفه القارئ إليه، حتى نحدّد ما إذا كانت التفاصيل متعارضة فعلًا أم أنها تصف جوانب متكاملة للحدث نفسه.
اعتراضات الاختلافات في التفاصيل
-

الاعتراض ٢٥٩: هل يعرف المسيحيّون كيف يُصلُّون؟
علَّم يسوع تلاميذه كيف يصلّون، بينما يقول بولس إننا لا نعلم ما نصلّي لأجله كما ينبغي. فهل يوجد تناقض، أم أن النصين يتناولان جانبين مختلفين من الصلاة؟
-

الاعتراض ٢٥٨: كم هو مِقدار القوة التي كان يسوع قد امتلكها؟
تبدو بعض النصوص كما لو أنها تحد من قدرة يسوع وسلطانه، بينما يعلن متى ٢٨: ١٨ أن كل سلطان قد دُفع إليه. فهل يوجد تناقض، أم أن معنى العبارات يحدده السياق؟
-

الاعتراض ٢٥٧: ما الذي فعله يسوع بعد معموديَّتِه؟
يذكر مرقس أن يسوع ذهب إلى البرية بعد معموديته، بينما يسجل يوحنا أحداثاً لاحقة مع تلاميذه وفي الجليل. فهل تتعارض الروايتان، أم أنهما تتناولان أزمنة مختلفة؟
-

الاعتراض ٢٥٦: هل يجب علينا أن نُحاول إرضاء الآخرين؟
يقول بولس إنه لا يسعى إلى إرضاء الناس، لكنه يدعو أيضاً إلى إرضاء القريب للخير ويقول إنه يرضي الجميع. فهل يوجد تناقض بين هذه النصوص؟
-

الاعتراض ٢٥٥: هل اعتمد الفريسيّون على يد يوحنا المعمدان؟
يذكر متى أن كثيراً من الفريسيين والصدوقيين أتوا إلى معمودية يوحنا، بينما يقول لوقا إن الفريسيين رفضوا معموديته. فهل يوجد تناقض بين النصين؟
-

الاعتراض ٢٥٤: من الذي كتب التوراة؟
تنسب نصوص من التثنية كتابة التوراة إلى موسى، بينما تتحدث نصوص أخرى عنه بصيغة الغائب وتسجل موته. فهل يعني ذلك وجود تناقض في نسبة التوراة إليه؟
-

الاعتراض ٢٥٣: هل الرب الله هو إله مُحارب أم أنَّه إلهٌ مُسالِمٌ؟
يصف الكتاب المقدس الرب بأنه رجل الحرب، ويصفه أيضاً بأنه إله السلام. فهل تتناقض هاتان الصفتان، أم أن الاعتراض يفترض خطأً أنه لا يمكن اجتماعهما؟
-

الاعتراض ٢٥٢: هل قام الرسول بولس بزيارة جميع الرسل حين عاد إلى أورشليم بعد اهتدائه؟
بعد أن قضى بولس فترة من الزمن في دمشق، عاد إلى أورشليم التي انطلق منها سابقاً لاضطهاد الكنيسة. فهل تتناقض أعمال الرسل وغلاطية في تحديد الرسل الذين التقى بهم هناك؟
-

الاعتراض ٢٥١: هل كان بولس قد عاين يسوع على طريق دمشق؟
تؤكد رسائل بولس أنه عاين يسوع، بينما يذكر سفر أعمال الرسل أنه رأى نوراً وسمع صوتاً على طريق دمشق. فهل تحدد هذه النصوص أن بولس رأى يسوع هناك؟
-

الاعتراض ٢٥٠: كيف يجب التعامل مع الوالِدَين؟
أكرم أباك وأُمَّك… على الرغم من وضوح هذا التعليم، نجد أن بعض النقاد يعتقدون بوجود تعاليم متناقضة بخصوص التعامل مع الوالِدَين.
-

الاعتراض ٢٤٩: من هو الذي يملك الأرض؟
تنسب نصوص عديدة الأرض إلى الله، بينما يتحدث الشيطان عن سلطان على ممالك العالم، ويقول المزمور إن الأرض أُعطيت لبني آدم. فهل تمثل هذه النصوص تناقضًا؟
-

الاعتراض ٢٤٨: هل كان القبر مُغلقاً أم مفتوحاً عند وصول النسوة؟
تذكر روايات القيامة أن النسوة وجدن الحجر مدحرجًا، بينما يروي متى أن الملاك دحرج الحجر. فهل كان القبر مفتوحًا بالفعل عند وصول النسوة؟